تخريج الفوج التاسع والعشرين من طلبة مدارس الجامعة الثانوية   شقيق الزميل عصام مبيضين في ذمة الله   " من غير الإنصاف أن نقول إن الأردن ما فيه خدمات" تصريح لوزير الإعلام الأردني الدكتور محمد المومني.. بقلم.. هاني طاشمان    تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة آية الفيصل بن الحسين مندوبة عن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين كلية دي لاسال تدشن الفوح الحادي والستين لأبنائها الخريجين   صحن شوربة   اسم الله الأعظم   سيدة تضع حملها في سيارة أجرة بإربد   عيد الأستقلال 72 للملكة الأردنية الهاشمية في صور نادرة ...   الاستقلال جوهر الانجازات الوطنية عبر مسيرة الدولة الأردنية   النائب الرياطي يتوعد الشريدة ومسؤولي العقبة: ساحاسبكم وسأكشف تجاوزاتكم  
التاريخ : 16-12-2017
الوقـت   : 07:17am 

بالتفاصيل ...ماذا كتب د. رشيد الجراح في رسالته حتى اعتذر " بسام حدادين" من رئيس العلوم والتكنولوجيا !!

الشعب نيوز -
قدّم وزير التنمية السياسية ووزير الشؤون البرلمانية السابق بسام حدادين الاعتذار عما بدر في بوست قام بنشره عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي " الفيسبوك " والذي جاء فيه تعبيراً مجازي استخدمه للتعبير لكل شخص يلجأ للعشيرة لتعيده لرئاسة الجامعة لا يستحق أن يكون بواب جامعة .
رسالة حدادين التي قام بنشرها جاءت بعد ظنه ومتابعته للدكتور عمر الجراح الذي اعفي من منصبه رئيساً لجامعة العلوم والتكنولوجيا بأنه لجأ الى عشيرته للعودة الى منصبه . 
جاء الرد على حدادين عبر رسالة كتبها أستاذ اللغة الانجليزية في جامعة اليرموك" ا.د. رشيد الجراح " والتي حملت كلمات اجبرت حدادين فوراً الى الاعتذار ..وفيما يلي نص الرسالة : . 
رسالة إلى الكريم بسام حدادين بخصوص منشوره الذي يتعلق – كما فهمت أنا- أنه موجه لرئيس الجامعة الذي ظننت (أخي المحترم) أنه قد لجأ إلى عشيرته الأقربين للعودة إلى منصبه، وافتريت القول من عند نفسك أن الرجل لا يستحق أن يكون حرسا لأحد بوابات تلك الجامعة.
أما بعد،
بداية، لابد من الحوار بطريقة تنم عن عقلية منفتحة نظن أنها لا تنقصك، وعن احترام متبادل لا يفسد علاقة الود بين الناس، خاصة أننا نتشارك معاً الأرض والتاريخ. لذا، أتمنى عليك أخي الكريم أن تقرأ هذه السطور ظاناً أن الغاية منها إيصال رسالة لشخصك الكريم وليس تهجماً عليك كردة فعل على ما خطته يمينك، أو ثأراً منا لأنفسنا ولابن عشيرتنا الأستاذ الدكتور عمر الجراح.
أولاً، على المستوى الأكاديمي، لا أحتاج أنا أو غيري أن يدافع عن الدكتور عمر الجراح، فما في حقيبته من شهادات منذ الصف الأول الابتدائي في مدرسة متهالكة الجدران في قرية نائية من قرى ريف الأردن حتى تخرجه بشهادة الدكتوراة من أرقى الجامعات العالمية كفيلة بأن تخرس كل لسان يقدح في كفاءة الرجل الأكاديمية. فأنا شخصياً كنت أحد زملاء الدكتور عمر في رحلته الأكاديمية منذ الصف الأول الابتدائي، وأشهد أمام العالمين بأن تميز عمر قد كان مبهراً ليس فقط لنا كزملاء له في المدرسة وإنما لكل المدرسين الذين لم يكونوا قادرين (وأنا أجزم بذلك) على مجارات قدرات ذاك الشاب الصغير العلمية حتى في الصفوف الأولى من التدريس. فكان تحصيله في الثانوية العامة مبهراً للجميع ومصدر فخر له وللعائلة التي تربى فيها وللمدرسة التي تخرج منها. ولا زالت صورته حينئذ على اللوحة التذكارية لتلك المدرسة تتربع على قمة اللائحة التي يتواجد فيها أكثر من طالب تخرج معه في نفس العام وفي السنوات السابقة واللاحقة.
ثانيا، على المستوى الأخلاقي، لا أتردد أن أطرق على مسامعك (أيها الأخ الكريم) أن عمر الجراح كان ولازال من أكثر الأشخاص دماثة في تعامله مع كل من هم حوله. وقد لا يعرف الشخص (معرفة حقيقية على المستوى الشخصي) أكثر من زملائه ورفقاء دربه في المدرسة والجامعة. فكما قد لا تسمح أنت بالتعدي على زملائك الذين تعرفهم معرفة حقيقة من قبل شخص بعيد (من مثلي)، فإننا (مع خالص الاحترام والتقدير) لا نسمح لك ولغيرك بأن يتهجم على الرجل من هذا الجانب. لذا، أنا أظن أنك مدين للرجل باعتذار شخصي لما خطت يمينك بحق الرجل الذي لا تعرف. وكما يقول المثل الشعبي (الذي لا يعرف الصقر بشويه)، فلا توقد نارك لتشوي صقرا تظن مخطئا أنه دجاجة لأنك ببساطة لا تعرفه.
ثالثا، على المستوى الاجتماعي، لقد كنت على الدوام من المقربين من الرجل من الناحية الاجتماعية وذلك لزمالتي له في الصف المدرسي والجامعي، ولقربي العشائري منه، فكلانا ننتمي إلى عائلة واحدة، مما يجعلنا نعرف بعضنا بعضا أكثر من معرفة الآخرين بنا. لذا، لا أتردد أيضا بأن أقول لك (أخي الكريم) أن الدكتور عمر له في محيطه الاجتماعي من التقدير والاحترام ما هو كفيل بأن يجعلنا نرمي من يحاول النيل منه بريشة نعامة بأطنان من الحجارة من الوزن الثقيل. ولو حصل عندك أدنى شك بشهادتي التي ربما تكون مجروحة بالرجل الذي أعرف، فبإمكانك أن ترفع سماعة تلفونك الارضي الذي ظلت عليه عاكفا أياماً وسنوات تنتظر مكالمة تفرح نفسك بإختيارك عضواً في حكومة شكلت، ربما لو استخدمنا منطقك هذا، لقلنا بأنك لم تكن الشخص الامثل لمنصب فيها، وتتصل بجيران الرجل الذين هم ليسوا من أقربائه فتسألهم عن الرجل. وعندها ربما تحصل على شهادة من هم أقل مني تحيزاً.
رابعا، على المستوى الإداري، إن ما في جعبة الرجل من الخبرة الإدارية ما هو كفيل أن يجعل الرجل مؤهلاً لتبوء منصب يفوق منصب رئاسة الجامعة. لكن الذي ربما لا تعرفه أنت عن الرجل هو أن حب الرجل للنهوض بجامعته التي درس فيها وتخرج منها وعاد إليها مبعوثاً في زمن قياسي مقارنة بأقرانه أكبر بكثير من حبه للمناصب. فأنا بحكم معرفتي بالرجل أقول لك بأنه لو خيّر الرجل بين أن يشكل وزارة (ربما تكون أنت أحد أعضائها) أو أن يكون رئيساً لجامعة العلوم والتكنولوجيا، لاختار الرجل (بلا تردد) أن يكون رئيساً للجامعة. فالرجل ليس باحثاً (كما تظن) عن كرسي يتكسب من وراءه فتاتاً قليلاً كما يفعل الكثيرون ممن تعرفهم أنت حق المعرفة، ولكنه رجل صادق في عمله، محب لبلده، منتمي جداً لجامعته، عنده من الإمكانات ما يجعله قادراً للنهوض بها إلى مصاف الجامعات العالمية المرموقة، وقد فعل. 
خامساً، على المستوى القانوني، إننا على يقين بأن لجوء الدكتور عمر إلى عشيرته المقربين (كما تراه أنت) لم يكن مدفوعاً بالرغبة الجامحة عنده أن يعود إلى المنصب الذي "أعفي" منه، ولكن لسبب أكثر وجاهة ربما غفلت أنت عنه وهو أن يبيض (بالمفردات الدارجة) الرجل صفحته في عشيرته التي حاول المتآمرون عليه تلطيخها والإساءة لها. فيا سيدي لو جاء إقصاء الدكتور عمر عن منصبه بسبب نتائج التقييم الذي أُجري لجميع رؤساء الجامعات، لما حصلت كل هذه الضجة التي تظن بنفسك أنها مفتعلة. لكن لو دققت بنفسك في نتائج ذلك التقييم لوجدت على الفور بأن الدكتور عمر قد حصل على أعلى تقييم بين رؤساء الجامعات الرسمية حسب تقرير اللجنة حينئذ. لكن لما لم يستطع المتآمرون النيل من الدكتور عمر من هذا الباب، لجأوا إلى أسلوب (هو في نظرنا غير نظيف) يتعلق بتقرير نزاهة وشرف، فكان قرارهم على نحو إعفاء للرجل من منصبه، وما كان ذلك ليكون على هذا النحو (الإعفاء) لولا اتهامهم المبطن للرجل بما لا يليق. لكني دعني (لو سمحت) أن أوجه من خلال منشوري البسيط هذا لهؤلاء رسالة مفادها أنه لا يحق لفاقد الشيء أن يتغنى به. فقد قال الانجليز في مثلهم الشعبي الدارج (It takes a thief to catch a thief). فلا يظنن اللص بأن كل من حوله لصوص، ولا تظن المومس أن كل من حولها قد بعن شرفهن على قارعة الطريق. فالشريف يبقى شريفا حتى لو قل الشرفاء من حوله.
سادسا: إذا كنت تعتقد بأن وقفة الناس من أقربائه من حوله كانت بسبب لجوء الرجل إليهم، فكيف تفسر إذن الوقفات الاحتجاجية من قبل الطلبة في جامعة العلوم متمثلة بالطلبة انفسهم والاتحاد الطلابي الكثير من كادر الجامعة الأكاديمي والإداري؟ فهل كانت هذه أيضا مفتعلة؟ متى كان اتحاد الطلبة يا سيد بسام (وأنت بطل من أبطالها في سابق العهد) متناغما متزلفا لرئيس الجامعة خاصة المغادر منهم؟ أظن ان قراءتك للمشهد لم تكن موفقة هذه المرة. 
وأخيرا، حتى تطمئن نفسك لما أقول، فأنا على طرف نقيض مع الدكتور عمر في الفكر، فلا تظنن أني مدافع عن الرجل من أجل كسب وده أو لثأر عربي عشائري جهوي لمن يحاول النيل منه، فقد حاولت أكثر من مرة إبداء اعتراضي على فكر الدكتور الخاص بتقلد مناصب إدارية في البلد، مبديا قناعتي الشخصية (ربما الخاطئة) بأن يبقى الرجل أستاذا أكاديميا متميزا، ليس طعنا في الموقع الإداري أو الأكاديمي نفسه، ولكن لقناعتي الشخصية (ربما المغلوطة أيضا) بأن من كان ضميرهم ميتا (وما أكثرهم !) لن يتركوا الرجل يظهر قدراته المتميزة في ذلك، وذلك لأنهم (نحن نرى) لا يرعون في مؤمن إلاّ ولا ذمة. فنجاح شخص مثل الدكتور عمر سيجعلهم في حرج مع موزع النعم على العباد في الليالي المعتمة. وقد لا أحتاج أن أوضح أكثر لأني على يقين بأن قدراتك العقلية وخبرتك الطويلة مع تلك "الجوقة" كفيلة بأن تصلك الرسالة واضحة وجلية (Loud and clear).
خلاصة: سيدي الكريم، لم أكن لأسطر هذه الكلمات القليلة بحق الأستاذ الدكتور عمر الجراح رداً على منشورك لو كان الأمر متعلقاً بضياع أو بكسب منصب إداري في جامعة من الجامعات الأردنية الموقرة، لكن لما كان منشورك تعدياً على شخص (أنت لا تعرفه) لأنه جاء (في ظني) من باب التعلق بالمثالية التي ربما تنقص المنادي بها، ولما كان العدل بالقول كما جاء في قوله تعالى (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ) يتطلب الدفاع عن شرف الناس المحترمين، ما استطعت أن أتمالك نفسي لرد التهمة التي ألقيتها أنت جزافا على الرجل الذي لا تعرفه حق المعرفة، وربما ما قدّرت جيداً عواقب قولك فيه، فالله يقول في كتابه الكريم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ). فصحيح أني شخصياً قد لا أتفق مع الرجل في كل توجهاته الفكرية، لكن هذا لا يمنع أن أنزل الناس منازلهم وأن أتصدى لمن يطعن في الشرفاء الذي قل وجودهم في زمن الرويبضة التي أنت تعرفه تمام المعرفة. فعمر ليس بحاجة لمنصب يتفاخر به في عشريته الأقربين، لكنه بحاجة إلى بيئة صالحة (غير ملوثة) تقدر المكافحين المثابرين من أمثاله. فربما يكون عمر بواباً للجامعة (حسب مفردات منشورك) فهذا لن يضيره لأنه سيكون بإذن الله بواباً مؤتمناً مخلصاً لا يدخل الجبناء والمتسلقين من عنده. نعم. لقد كان عمر البواب الأول لجامعة العلوم والتكنولوجيا ما استطاع إلى ذلك سبيلا، فما استطاعت الحشرات المؤذية أن تقتحم أسوارها مادام هو بوابها الأمين. أما وقد "أعفي" عمر من حراسة هذا الصرح الأكاديمي الكبير، فقد وضع عن كاهله مسؤولية تسلق اللصوص من فوق جدرانها. لكننا لن نعدم الدعاء إلى الله بأن يكون بوابها القادم ليس أقل كفاءة ولا أمانة من الرجل الذي غادرها إلى أرض الله الواسعة التي لن تعجز أن تقدر جهده الذي لن يبخل به في القادم من الأيام. 
والله من وراء القصد
First

First




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.