صورة تجمع المغفور له الملك الحسين بن طلال ومدير الاذاعة السابق ابراهيم السمان   انهيارات صخرية واتربة على طريق جرش - عمان   حادث تصادم بين خمس مركبات على جسر الياسمين   مايا دياب والأحمر المثير! (صور)   10 إطلالات من مايا دياب بالفساتين البراقة..هل تخطت بها حدود الجرأة؟   من هيفاء وهبي إلى ليدي غاغا.. كيف تحول المخمل من الترف إلى العصرية؟   المقاومة في غزة تُفقد العدو قوة الردع   قصة اختطاف قنديل مفبركة!   جائزة تمبلتون الانسانيه – مبارك مولاي جلالة الملك عبد الله الثاني كتب د عماد الحسبان   وفاة جديدة من ضحايا فاجعة البحر الميت  
التاريخ : 07-02-2018
الوقـت   : 07:04pm 

السماح لرئيس الجامعة بحمل مسدس وكلبشات

الشعب نيوز -

 

لقمان إسكندر -

منذ أن يصبح القانون نافذا سنرى على خاصرة رئيس الجامعة 'كلبشات'. سنراه أكثر غضبا. وحوله جنود، فقد منح مجلس النواب منصب الرئيس صفة الحاكم الإداري، وأحاطه بالعِصي.
منذ أن يصبح القانون نافذا، سنرى حول الرئيس رجال أمن تحت اسم 'حرس الجامعة'.
ها مجلس النواب حوّل منصب رئيس الجامعة إلى رئيس مخفر شرطة، بعد أن قرر في غفلة من وجبة رفع الاسعار أن صفة عالم أكاديمي فينا هي 'حاكم إداري'، يملك عصا.
هكذا يريدون تحويل إلى كل شي إلى عصا. رجل وزارة الصناعة والتجارة والتموين يملك في محفظته ضابطة عدلية. ورجل ضريبة الدخل يملكها، والجمارك أيضا. وها نحن ندخل ضابطتنا العدلية إلى الحرم الجامعي. وكأننا نوزّعها كتنفيعات، لنمنحها للأقربين، مثل طبعة التاكسي.
ربما بعد قليل أيضا نرى مواكب رؤساء الجامعات الرسمية تطوف في شوارعنا، ويخرج من نوافذها رجال يصرخون في سيارات المدنيين: 'إبعدْ يلا'.
لا ندري إن كان سيسمح للرئيس أن يحمل مسدسا، أو إذا كان سيسمح له باطلاق النار على طلبته، في حال رفضوا دفع ما عليهم دفعه من رسوم جامعية.
بعد قليل، سيشعر طالب جامعي بالرعب، وهو يرى رئيس جامعته يدخل قاعة المحاضرة. مثل فيلم كابوي.
أنت كوالد.أنت كطالب أَنًجَبَه أحد المتهورين في الضفة الشرقية من القلب المرهق، ستعاقب لانك فقير. 
بعد قليل، سيقول والد فقير لابنه الذي يطالبه بدخول الجامعة، كما كل المتفوقين: 'يا ابني اخرتك بدك تدخلني السجن؟ افرض اني ما قدرت ادفعلهم فلوس. رح يسجني رئيس جامعتك'.
هكذا، يدخل رئيس الجامعة، فجأة، قاعة الدرس، وحوله الحرس، وبين شفتيه سيجارة. يفتح الباب بقدمه. يخلعه خلعا، ويصرخ بالطلبة: من لم يدفع بعد رسومه الجامعية منكم؟ حينها ربما سيتحول طالب جامعي ما إلى مسخ من مسوخ 'كافكا'.
بعد قليل. سيتحول العالِم الأكاديمي فينا إلى حاكم اداري ينشغل بدلا من الأبحاث العلمية بكتابة تقارير يقرر فيها سجن طلابه.
هذا ما فعله مجلس النواب: لقد زاد عدد الحكام الاداريين في المملكة إلى تسعة حكام إداريين، بعدد كراسي رؤساء الجامعات الاردنية الرسمية.
أما عن الحرس. فمنذ اليوم باتت الضابطة العدلية هي العصا لمن عصى، ومن لم يعصِ. في الحقيقة ليس هناك أدنى فرق. قالها نقيب المحامين مازن ارشيدات: لا نريد ان تتحول حارتنا إلى 'حارة كل مين إيده إله'.

 



التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.