شفيق عبيدات.. يكتب .. الاردنيون يرضون بالقليل ... ولكن   مسلماني رئيساً للنداء   كتلة "التاجر" تثمن الجهود الملكية في جلب المتهم مطيع   جامعة البترا تظفر بالاعتماد الأمريكي لتخصص الصيدلة   وزير العمل يكرم المؤسسات الداعمة لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة   النقابات: جلب مطيع خطوة في مصلحة الوطن   الناطق باسم الضمان: 77% من جمهور الضمان يؤيدون الاشتراك الاختياري لربّات المنازل   ثلاثة فرق من جامعة البترا تتأهل للمنافسة الوطنية في مسابقة "هلت" العالمية   مشاجرة بين النواب تحت القبة - فيديو   حفل تأبين امال نفاع  
التاريخ : 13-03-2018
الوقـت   : 02:29pm 

الحديث – وأصول الفقه.. ‫د.عودة الله القيسي‬

الشعب نيوز -

‫د.عودة الله القيسي‬

ملاحظة : هاذا الموضوع المحرر في – أصول الحديث – وأصول الفقه – شأنشره على حلقات .. خمسَ عشْرة َحلقة ً..إن شاء الله ُ تعالى – نظرا ً لأهميّته القصوى ..  تعميما ً للفائدة
 
               =4=
     الصنعة ُ الحديثية ُ- أساس ٌ في صحّة ِ الحديث ٍ:
 
     - 2 - أما كلامهم عن أن تصحيح السند هو نوع من – الصنعة الحديثية ... فقول يُشتم ّ ُ منه – رائحة الاستهانة بالصنعة الحديثية , في مجال السند , وكأنهم يرَوْن أن السند يمكن الاستغناء عنه , أو التساهل قيه !! – أقول : والحقّ – أنهم على خطأ كبير – إذ ْ السند في الحديث مهم ّ جدّا ً.. لأن الذي يفاخر به علماء الحديث  هو أنهم وضعوا – معايير لا تُخرم – للتفريق بين الحديث الصحيح – والحديث الضعيف .. إنما هو الاهتمام بالسند . [ مع أن اهتمامهم بالسند , في الحقيقة – لم يكن على درجة عا لية مُتقنة – كما وضحنا في التمهيد – الملف الثلث – والرابع ]- وإن كانوا تفوقوا بذالك على غيرهم من الأمم القديمة – لا لمزية في عقولهم – بل لمزية في نفوسهم , لأنهم يُدركون أن الحدبث الشريف – دِين ٌ- أما  الحضارات الأخرى ..  فتؤرّخ لما ليس د ينا ً- أما المسلمون  في مجال الحديث – فيؤرخون لدين , لأن الحديث الشريف من الدين , والدين مقدس أكثر من أيّ موضوع بشري ّ آخر = وقد بيّنّا محدودية إتقان علماء الحديث , وعلماء الفقه – لمناهجهم  – من خلال إيرادنا - منهج أحد إمامي ْ الحديث , وهو الإمام البخاري – رضي الله عنه   = [ نظ : القسم الاول – التمهيد – الملف الرابع – تحت عنوان = الإمام البخاري – لديه خلل كثير – وابن حجر مبرراتي ) –
 
      لولا السند ُ.. لما عُرف الكلام – أحديث ٌ هو أم غير ُ حديث ٍ ؟
 
-        3 -  ثم .. إن الكلام – لولا السند .. لا يُعرَف : أهو حديث ٌ النبي ّ–صلى الله ةعليه وسلم - أم هو قول بشري  ؟ - لأن كثيرا ً من الأقوال التي يقولها البشر غير الأنبياء – هي صحيحة , ولا تختلف مع القرآن الكريم , أو مع حقائق الحياة , أوالقواعد الفقهية المستنبطة من القرآن ..أو  مع الواقع والتجريب أ والاعتدال ...انظر الى قول الشاعر زُهير ابن أبي سُلْمى – الجاهليّ :
[ ومهما تكُن ْ عند َ امرِئ ٍ من خليقة ٍ------- وإن خالها تخفى على الناس ِ تُعلَم ِ]- أليس هاذا القول صحيحا ً صحة كاملة – تتوافق مع القرآن , ومع المعايير الإنسانية الأخرى ؟- فالذي يفعل فعلا ً منحرفا ً , ويداري به , ويظن ّ أن الناس لم يُدركوه .. هو جاهل , لأن الناس لا يخفى عليهم شيء ٌ .. فإذا كان الشخص مشهورا ً عرف انحرافه القاصي والداني – وإذا كان غير مشهور عرف انحرافه المحيطون به , وأشرته , على الأقل ...وانظر الى قول – إيليّا أبي ماضي – الشاعر المسيحي – إذ ْ يقول :
[ والذي نفسُهُ بغير ِ جمال ٍ------ لا يرى في الحياة ِ شيئا ً جميلا ً] – أليس قولا ً صحيحا يتوافق مع القرآن , ومع معايير الصحة الأخرى ؟ - وهاكذا .. وهاكذا ..
   الحديث ُ بلا سند , أو بسند ضعيف – ليس حديثا ً – أبدا ً:
 
    - 4-  إذن .. الحديث – بلا شوطه الثلاثة , وهي : السند  التام ّ,والإسناد الى المعصوم, وأن ّ كلّ رُواته موثقون – هو ليس بحديث  .. وإنما هو قول قد يكون صحيحا ً في ذاته – كما بيّنا , آنفا ً.. ولاكنّ نسبته الى الرسول الحكيم المعصوم  تقوم على التساهل – المُفرّط بالحقّ والصدق , والمؤدي الى الاعتماد في الدين على أوهام – لا تصلح بها الحياة – بل تنحرف الى مهاوي الردى !!-
   - ولاكن – لا بُدّ َ من أن نُؤكد َ أن الحديث الشريف كالطائر .. له جناحان – فلا يطير بأحدهما , من دون الآخر . وجناحاه – هما = السند ُ- كما وضحنا ه-  ثم . المتن – والمتن – لا يكون صحيحا ً- إلا .. إذا لم يخالف القرآن , ولا ما صحّ من الحديث , ولا الواقع المحسوس , ولا التجارب المخبرية . [ أما التجارب الإنسانية فيستأنس بها , وليست قاعدة شرعية .. ] -وكذالك - لا يخالف أيّ َ قاعدة من  قواعد الشرع , ولا آلات الشرع  – كالقياس المسننبط من القرآن – والاستحسان ,والمصالح المرسلة التي تتكئ على عموم القرآن , واستصحاب الحال ... وغيرها - وكقاعدة – الضرورات تُسقط إثم المحظورات [ ولاكنها لا تبيحها – خلافا ً لما هو وارد في الفقه .. لأن الحرام لا يتحول الى حلال , ولا بحال من الأحوال , وإنما يسقط إثم الانتفاع به .. للضرورة ]-
    ودرء ُ المفاسد أوْلى من جلب المنافع ... و= فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون – أي : الخبراء في كلّ مجال ... إلخ-     -وإنّ كل ّ متن – لا يصحّ في ضوء القرآن – وهاذه المعايير .. فلا تصحّ نسبته للرسول المصطفى , وليس من الدين في شيء ٍ– كما أن كل ّ متن  لا يخالف القرآن , وهاذه المعايير .. ولا كن سنده – لا يتصف بالصفات الثلاث السابقة .. فلا يصحّ – كحديث , وإنما قد يصح ّ كقول بشري ّ ٍ , وقد لا يصحّ ُ. والله تعالى أعلم +
 
         كلّ ُ التفا صيل اللاحقة – هي  للتوضيح والترسيخ :
 
    -  وهنا .. أقول : إن كلّ التفاصيل اللاحقة .. لا تخرج عن هاذا الإجمال , وإنما نأتي بهاذه التفا صيل  , لأنها يرسّخ في النفوس والعقول هاذا الحق المُبين – في تفهم الحديث النبوي الشريف ::ما هو ؟ - مُبْعدا ً عنه ما نُسب الى الرسول الحكيم المعصوم , كذبا ً, وهو كثير.. كثير . وإن ما هو مصطلح ثابت ٌ عند الفقهاء , من القديم – أن الحديث الذي يتلقاه العلماء بالقَبول – يرتفع الى درجة الصحة , ولو كان في سنده – راو ٍ ضعيف  ٌ أو أكثر – فهو محضُ هراء -  لأن العقل البشري ّ-  عقل َ فرد ٍ أم عقل جماعة .. لا يقوم , في ذاته ,على ضوابط شرعية – كالدليل والتعليل القويين , وإنما يتلقاهما من النصوص , وسائر الضوابط الشرعية .. ولهاذا – فالعقل – انطلاقا ً من قدراته الذاتية .. ليس  مخوّلا ً أن يعطي َ حكما ً في الشرع . ولهاذا .. فقد ضل ّ المعتزلة السفسطائيون عندما كانت قاعدتهم الكبرى  هي: " الحسن ُ ما حسّنه ُ العقل  , ُ والقبيح ُ ما قبّخه ُ العقل ُ. وهاذا باطل ٌ.. أما السنة الأشعرية الذين – نحن ُ منهم . فقد كانوا أدنى الى الصواب , ولاكن , لم يبلغوه , فقد قالوا : الحسن ُ ما حسّنه ُ الشرع ُ , والقبيح ما قبحه ُ الشرع ُ..     - وإني لأرى أن الأعدل غير ُ ذالك , وهو : الحسن ما حّسنه الشرعُ المفسّرُ بالعقل , والقبيح ما قبحه الشرع المفسّر ُ بالعقل ...كما سنبيّن تفصيل هاذا , بالتدليل والتعليل والتحليل - في – الحلقتيْن القادمتين : الخامسة , والسادسة – والله تعالى أعلم ...  .يتبع ...



التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.