المياه تضبط اعتداء على خطوط نقل رئيسية بجنوب عمان   نظرة في الاصلاحات الامنية الجديدة   فكّة .. كامل النصيرات   تبادل اطلاق نار خلال ضبط 6 مطلوبين في مأدبا   نقيب المهندسين: نحترم القضاء الاردني ونسعى لتمييز قرار محكمة جزاء عمان   الشهيد الملك عبدالله المؤسس وعشقه للصحافة وكان اولها (( الحق يعلو )) بقلم..شفيق عبيدات   ما مصير قضية الدخان المهرب؟   تفاصيل جديدة حول قضية مصنع الدخان   القبض على 5 متورطين بسرقة 20 ألف دينار من محطة وقود   مجلس نقابة المهندسين الأسبق مطلوب للتنفيذ القضائي  
التاريخ : 10-07-2018
الوقـت   : 09:06am 

الأردن لم يعد كما كان .. حمادة فراعنة

الشعب نيوز -

سنة حميدة، وبداية موفقة لحكومة الرزاز بدأتها من قبل نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر بفتح الحوار مع المؤسسات الجماهيرية صاحبة الاختصاص والمعبرة عن شرائح الاقتصاديين ورجال الأعمال والتجار والصناعيين والنقابات المهنية، وكذلك مع كتاب الاختصاص المتابعين للشأن الاقتصادي بهدف تحقيق غرضين مكملين وهما:
أولاً: توفير المعلومات من قبل الحكومة لأصحاب القرار الجماهيري والنقابي والمهني والاقتصادي والصناعي، وتقديم رؤية الحكومة وكيفية معالجتها للفجوة المالية وتغطية العجز في الموازنة وبرنامج توجهاتها الاقتصادية نحو الملفات العالقة بدءاً من ضريبة الدخل الذي عصف بالحكومة السابقة وفرض رحيلها، وصياغة قوانين واتخاذ إجراءات متوازنة تضمن عدم التهرب من الالتزامات الضريبية والواجب الوطني، والأخذ بعين الاعتبار ظروف الناس ومقتضيات التوازن بين الحقوق والواجبات.
وثانياً: أن تستمع الحكومة وفريقها الاقتصادي لرؤية الناس ومخاوفهم واقتراحاتهم لأنهم بالأساس هم الذين سيدفعون كلفة قرارات الحكومة الضريبية ويتحملون أعباء سياساتها الاقتصادية.
الحوار مطلوب وضروري، فإحدى المشاكل العويصة لدى الأردنيين غياب المرجعيات التي تقدم المشورة المطلوبة وتتخذ القرار، فالكل يعمل منفرداً على رأسه، أو هكذا الانطباع السائد، وغياب المؤسسة المرجعية يجعل الناس في حالة ضياع، مع غياب المعلومة الدقيقة لديه، فيقع أسيراً لمبادرات متطرفة، من قبل أشخاص أو مجموعات لديهم طموح الوصول إلى مواقع صنع القرار الوزاري أو البرلماني أو النقابي فيجدون ركوب موجة المعارضة فرصة الوصول تحت غطاء الدفاع عن حقوق الناس المهدورة، وتطوعهم لحمايتها، بعد فضح السياسات الحكومية المشينة، إن توفرت صدقاً أو إشاعة.
غياب الأحزاب الفاعلة والبرلمان الموثوق، هو الذي يوفر الفرص لمبادرات الأفراد الذين يستغلون غياب المعلومة وغياب القيادات المسؤولة ومرجعيات صنع القرار، وقد دلت تجربة هبة الـ 30 من أيار السلمية دور النقابات المهنية نظراً لوطنية قياداتها مازن إرشيدات، أحمد سمارة الزعبي، إبراهيم الطراونة، علي العبوس، أحمد يعقوب، فتصرفوا بوطنية عالية، في مرحلتي: 1- النهوض لمواجهة قرار الحكومة، و2- التهدئة على أثر قرار إستقالة الحكومة وتكليف شخصية متزنة، عمر الرزاز، بتشكيل الحكومة والتراجع عن مشروع قانون ضريبة الدخل.
فالمعارضة مطلوبة، لمواجهة السياسات الرسمية وتصويبها، وكلما تزودت المعارضة بحقائق ووقائع وأرقام كلما تصدت للسياسات التي تعتبرها خاطئة، أما عندما لا تتوفر لها معطيات فهي تتخبط وتدفع بالبلد وأمنه نحو التصادم وعدم تحقيق خطوات واقعية ملموسة تخدم مصلحة الناس وتحميها.
على الحكومة أن تعي الظرف التي تشكلت من خلاله وبسببه، فالذين خرجوا إلى الدوار الرابع باعتباره عنوان الحكومة ودوافع الاحتجاج ضدها، لن يترددوا في العودة إلى حراكات الاحتجاج إن لم يجدوا لدى حكومة الرزاز ما يُخفف عنهم من أوجاع البطالة، الغلاء، وتآكل الأجور والرواتب، وتدني الخدمات، فالمأزق الاقتصادي هو الأساس وقد وجد تعبيراته في الاحتجاجات الجماهيرية التي وحدت الأردنيين من خلف النقابات المهنية المبادرة، كما وجد تعبيراته في الموقف الموحد للأردنيين في رفضهم لفتح الحدود لاستيعاب المزيد من المهجرين السوريين نظراً لما شكلوه من أعباء لا تحتمل لدى القطاع الأوسع من الأردنيين.
حوار الحكومة مهم وضرورة أن تنتهي نتائجه لحصيلة مفيدة، وعلى أصحاب القرار أن يفهموا الدرس أن الأردنيين بعد 30 أيار ليس كما كانوا قبله.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.