الاجهزة الامنية تلقي القبض على والدي "لقيط البقعة"   "ستات بيوت" تعقد دورة تدريبية لتمكين المرأة في منصة "BIG"   معرض لتدوير الكتب الجامعية بجامعة البترا   طلبة "الإعلام" بجامعة البترا يتميزون في برنامج "القيادات الإعلامية العربية الشابة" في الإمارات   الحكومة تقرر العمل باصدار البطاقة الذكية حتى نهاية العام الجاري   50 رجل أعمال أردني يستقبلون وفدا سوريا عند معبر جابر   ذيابات: سأعبر إلى دمشق عبر معبر "نصيب" تطمينا للأردنيين   نجوم الفن يساندون أنغام في عزاء شقيقتها "غنوة" وطرد وسائل الإعلام   وفاة الفنان المصري أحمد عبد الوارث   سامسونج وإنجاز ينفذان مجموعة من البرامج الهادفة إلى تمكين الشباب  
التاريخ : 25-09-2018
الوقـت   : 08:15am 

اليمن إقتصاديا دمرته الحروب ...وانهكه التخلف و الفساد...

الشعب نيوز -

تقرير/محمد هائل السامعي
لدينا معرفة كيمنين قبل غيرنا بأن الفساد المالي- والاداري واللأمسئولية في حكومات نظام يحكم اليمن من زمن طويل ،ومايعاني منه الاقتصاد اليمني من أزمة حادة في الظرف الراهن من أسوى الازمات وأعمقها،إضافة الى مايعانيه البلد من تخلف على كافة المجالات أبرزها التخلف الاقتصادي ، ومن النتائج الكارثة في التبعية المالية والاقتصادية يليها السياسية للخارج التي فرضتها الهيمنة العصرية عبر البنك وصندوق النقد الدوليين ،يتضح جليا من تطورات وضع الحرب العسكرية في اليمن وأدواتها المتصارعة ،ونتعرف على صنف جديد من التجار- تجار الحروب والأزمات،جماعات تتاجر بالبشر لا بالسلع والخدمات ،تعد الحرب بالنسبة لها مصدر دخل رابح ،تنمو إستثماراتها مع استمرار الحرب وتنكمش في السلم ،وهدفها من الحرب إمبريالي بحت في السيطرة على قرار البلد والتحكم بثروات أبنائه ،ويشهد على ذالك المتاجرة بألاثار وغيرها من ممتلكات الشعب الثمينة وتهريبها عبر المنافذ البحرية الخاضعة لسيطرتها.
يرئ الخبير في التجارة والمالية الدولية البرفيسور / عبدالواحد العفوري بأن الحرب والصراع الدائر في اليمن هو المؤدي الى تشطير الواقع الجغرافي للجمهوريية اليمنية بين سلطتين سياسيتين وبالتبعية انشطرت باقي سلط ومؤسسات الدولة اليمنية بما في ذلك السلطتين النقدية والمالية ومؤسساتهما. ومع وجود حكومتين في كل من عدن وصنعاء اصبحنا عمليا نتعايش مع نظامين للمالية ( انشطار في المؤسسات وانفصال شبه تام لاوعية الايراد ومصبات الانفاق) ونظامين نقديين ببنكين مركزيين يعملان بقاعدة نقدية واحدة هي الريال اليمني، وكنتيجة لهذا الوضع غير الطبيعي وقع الريال اليمني تحت تأثير تجاذب
قوى اقتصادية وسياسية متنافرة ومتضادة، وكان من اهم ملامح الوضع الناشئ عن هذا الأنشطار القائم فقدان المركزي اليمني لمركزيته اي فقدانه لاهم خاصية من خصائص السلطة النقدية لاي نظام نقدي وطني مفهوما وواقعا، متمثلة في غياب شرط امتداد نطاق عمل هذه السلطة الى كامل الجغرافيا التي تتداول فيها عملة هذا النظام النقدي الوطني بما يعنيه ذلك من حق (وظيفة) سيادي حصري لايقبل بأي حال من الاحوال القسمة على اثنين وهو حق اصدار عملة الريال اليمني وبالارتباط بهذا وظيفة ادارة العرض النقدي ضمن اقتصاد الدولة داخل حدودها الوطنية كون الريال اليمني عملة محلية ليس لها قابلية التحويل والانتقال عبر الحدود الدولية.
و أضاف بأن الحل الحقيقي في تدهور العملة المحلية ومشكلة الرواتب والأيرادات تاتي من ضروروة فرض (بقوة المجتمع والقانون الدولي) اتفاق بين الشرعية وسلطة صنعاء لجعل البنك المركزي وحساب الحكومة فيما يتعلق بالرواتب يعمل بصورة موحدة عل مستوى اليمن
كحد ادنى مطلوب للحفاظ على ماتبقى من النطام النقدي المالي للدولة اليمنية ..
كما حذر العفوري من فؤضى مالية شاملة ستغرق اليمن مع تخطي الدولار الواحد حاجز ال ٥٠٠ ريال يمني.
فيما حمل الممسكين بصناعة قرار اليمن من سلطة شرعية يمنية ودول الأقليم والمجتمع الدولي المنخرطين في الأزمة اليمنية مسئولية العمل الجاد و التدخل السريع في إنقاذ الريال اليمني ونظامه النقدي والمالي العام.
وفي السياق ذاته يؤكد أستاذ السياسة النقدية المصرفية -جامعة عدن والوزير السابق في الحكومة ،الدكتور /واعد باذيب ،على صفحته في "فيسبوك" بأن مايجري من حديث عن مفاوضات تسويه جزئيه مخصصه لانهاء الحرب حول الحديده مثلا ولكني ارى ان التسويه والتنازلات الاهم والنافعه لكل الشعب خلف الخنادق هي تسويه نقديه مصرفيه تؤدي وعلى عجل الى وحدة النظام المصرفي ولو أولا، والذي سيعجل تلقائيا بمعالجة النظام المالي فدون ذلك كل الذي يجري هو انهيار لاقتصادنا وديون لاطفالنا وأستنزاف لاي دعم خارجي الان في زمن الحرب او مستقبلا بزمن اعادة الاعمار والسلام الذي سينقصه سلام اهلي ناجم عن اتساع رقعة الفقر وارتفاع كلفة خدمة الديون .
وأضاف مهما تعلق الجميع سلطات وشعب بأمال عريضه بحيث تكون الودائع لضمان قيمة العمله ولا المنح لتسيير خدمات الضروره او الاصدار النقدي دون غطاء لتغطيه تكاليف صرف النفقات الجاريه بأنها قد تشكل رافعه للحياه المعيشيه والدفع بالاقتصاد او على الاقل انتشاله برأي الشخصي هو مخطأ.سلطه نقديه واحده شرعيه امام العالم الدائن والمدين والمؤسسات الدوليه وامام المجتمع المحلي والجهاز المصرفي بعيده عن الحرب ..هيكل تدفق نقدي دائري سلس مفتوح التداول .ولو بأشراف اممي مختص ..هذه الحقيقه الذي نقفز عليها ونهرب من مواجهتها...
وأشار الى ماتحولت اليه المحافظات النفطيه كمأرب مثلا الى مغناطيس نقدي للادخار السلبي خارج الجهاز المصرفي ..تحولت لخزانه دون ان تعكس في انتاج حقيقي حتى لها .
كما نوه بأن المركزي لن يستطيع جذب الاموال او السيوله المدخره اليه بعمليات السوق المفتوحه كاذون الخزانه وبقية الاوراق وصكوك الدين او بادواته المباشره كسعر الفائده لانها لا تقابل الانهيار او التضخم بالنقص الحقيقي في قيمة العمله خلال مدة الارتباط الائتماني فمثلا الذي سيودع مليون ريال بفائده ٢٠ بالمئه وكانت المحصله مليون ومئتين نهاية المده فهذه الزياده لا توفر ما كان يقابل قيمة الوديعه قبل ربطها من عام او لا تضاهي التضخم السعري مثلا لشراء نفس السلعه الذي كانت قيمتها مليون قبل الايداع مقابل الفائده.
وانتقد مايتم التعامل به مع البنك المركزي للاسف كانه أمين صندوق وليس حتى كمحاسب او خزانه عامه وان طمحنا الى سلطه نقديه يضخ اليه نقد صادر مطبوع ليدخل اليه من الباب ومعكوس صرفه وتوزيعه لنفقات جاريه ثابته اجور مرتبات وخلافه ولا تعود طبعآ.
كما اعتبر أستاذ الاقتصاد في جامعة تعز الدكتور / محمدعلي قحطان ان ماتم الإعلان عنه من إجراءات ينبغي اتخاذها لوقف الانهيار في سعر العملة الوطنية واعادة التوازن الاقتصادي في ظل إستمرار الحرب لن يؤدي الى حل المشكلة الاقتصادية .
ولإعادة التوازن يرئ قحطان بأن على حكومة الشرعية لتتمكن من وقف التدهور والسيطرة على الوضع الاقتصادي بقدر يمكن الناس من العيش بقدر مقبول في ظل ظروف استمرار الحرب فلا بد من اتخاذ حزمة من الإجراءات ، يمكن ايحازها على النحو الاتي :
1 ) السيطرة على الأوعية الايرادية في جميع المحافظات المحررة وضمان تدفق الموارد المالية بمختلف صورها ، الى البنك المركزي وفروعه في المحافظات مع أهمية وقف كل صور النهب والفساد .
وبالتالى توفير ماتحتاجه الحكومة من الرواتب والأجور والمعاشات والنفقات التشغيلية الأخرى من تلك الموارد والتوقف عن التمويل التضخمي من خلال الإصدارات النقدية . وبهذا المجال ننصح بسحب العملات النقدية الهالكة بما فيها الفئات الكبيرة ( 500 و 1000 )ريال وتعويض الفئات النقدية الصغيرة فئة ( 10 ، 20 ، 50 ، 200 ، 250 ) ريال
2 ) تفعيل قطاع الصادرات والتركيز بدرجة رئيسية على تصدير النفط والغاز . مع أهمية تشغيل مصافئ عدن وتكرير ما تحتاجه السوق اليمنة .
3 ) تفعيل مؤسسات وشركات القطاع العام مثل : ( الاسمنت والتبغ والأدوية والمؤسسة الاقتصادية العسكرية والحبوب والإتصالات ) .
4 ) تخفيض البعثات الدبلوماسية للقدر الممكن .
5 )العناية بملف المغتربين والعمل على ربط عائدات المغتربين بالجهاز المصرفي اليمني .
6 ) الحد من السفر للخارج من خلال معالجة أسباب السفر . وهذا يتطلب العناية بتوفير الخدمات العامة .
7 )الزام جميع موظفي الدولة النازحين في بلدان مختلفة ، وذلك ممكن من خلال صرف الرواتب بالريال اليمني وفي مواقع العمل والإنتاج .
8 ) تفعيل البنك المركزي بجميع وظائفه
وبالذات الرقابة والمعلومات وغيرها من الوظائف .
وتنشيط عمل البنوك المحلية . وبنفس الوقت العمل على التفاهم مع الاخوة في دول التحالف لايداع مبالغ نقدية في البنك المركزي اليمني بالدولار الأمريكي بحيث لا تقل عن ( 5 - 6 ) مليار دولار كقرض يتم سداده بعد استقرار الوضع السياسي والاقتصادي .
9 ) تفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة . والعمل على مواجهة الفساد بكل حزم وصرامة .
10 ) ضرورة انتهاج العمل بالتخطيط قصير المدى .والبداية بوضع برنامج تقشفي للدولة يناسب حالة الحرب التي تمر بها البلاد
.
ومن وجهة نظر تحليلي الخاص ،ارئ أن تغير حجم وشكل العملة المحلية وتغطية النفقات كحقوق على الحكومة للمؤظفين مقبول نسبيا مع سحب الاوراق القديمة ،بعد النزول الكبير من الكتلة النقدية الى السوق ،ولكن طباعةعملة دون غطاء نقدي جريمة بحق هذا الشعب وعملته الوطنية،لا تقل إجراما ما اقدمت عليه مليشيات الانقلاب من طباعة نقود دون اي صفة قانونية .فالطباعة للعملة بهذا الشكل قد يوصل الريال اليمني الى عدم قدرته القيام بؤظيفته كمقياس للقيمة تجبرنا على تغيره من الأساس كعملة وإستبداله بعملة جديد .
كما يتوجب على الحكومة الشرعية دراسة الوضع جيدا ،وعلى البنك المركزي مراجعة قرار تعويم العملة المحلية ، وبعد كل ماحدث بلا شك فالسوق سيحدد سعر صرف العملة أمام العملات الاجنبيه وعلى السلطة النقدية أن تعمل على إعادة تثبيت سعر الصرف ،بحيث لا يكون كما ثبت في السابق - قبل الحرب ولا فيما سيحدده السوق لاحقا،وانما في منتصف ماسيحدده السوق وما كان مثبت سابقا.مالم ستكون كل القرارات المتخذة من قبل اللجنة الاقتصادية غيرة مجدية دون قرار من البنك المركزي يقضي في تثبيت سعر الصرف عند سعر محدد،يلغي الفؤضى القائمة في السوق اليمني قبل كل شيء.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.