الضريبة تدعو للاستفادة من إعفاء الغرامات   الحكومة تستجيب لـ 7 من مطالب سائقي التاكسي الاصفر   شجار وكلمات "نابية" بين سواريز وبيكيه.. وميسي يتفرّج   اطلالة جريئة.. اليسا تظهر بحمالة صدر وقميص أسود شفاف   بعد انفصالها عن شاب وعودتها لطليقها.. إعلاميّة مثيرة للجدل "مغرومة"   الأمن يخلي بيوت شعر في مادبا - صور   "واحة أيلة" تدعم الحملة الوطنية للبرنامج الأردني لسرطان الثدي في العقبة   الاوقاف توضح سبب رفع أذان الفجر في موعد صلاة الظهر   قسم التصميم الجرافيكي بجامعة البترا يكرم عميدة الكلية السابقة   البنك الإسلامي الأردني يساهم بدعم مؤتمر "تحديات واقع العمل وتطلعات المستقبل"  
التاريخ : 08-11-2018
الوقـت   : 11:07am 

أرواح بلا قيمة .. شيرين قسوس

الشعب نيوز -

شيرين قسوس –

 

شاب يقتل شقيقته طعنا في جبل النصر في عمان ويسلم نفسه..، أب يطلق النار على ابنته.. يرديها قتيلة ويسلم نفسه !! اخبار نقرأها بشكل مستمر !!

عار وفضيحة ارتكبت تلك الفتيات، بعضهن مراهقات جاهلات ساذجات..، رغم ذلك استحقين الموت ! نعم فالمجتمع محافظ رغم انه متعدد الأوبئة؛ فوباء السرقة منتشر ووباء النصب ووباء الغش والاحتيال ولا ننسى جرائم الاغتصاب وزنى المحارم ايضا !! لكنها جميعا غير مرتبطة بالشرف..، نعم إن مجتمعنا المحافظ لا يستطيع التخلي عن تلك الجرائم وهي بإستمرار تظهر بالصحف وبالعناوين الاخبارية على الصفحات الإلكترونية ومع ذلك نتمسك بالقول انه مجتمع “محافظ” !! فالمحافظة لا ترتبط إلا بالفتاة و علاقاتها الشرعية و غير الشرعية.. رغم ان العملية تحتاج الى ذكر لتتم !!

مؤسف ان يكون القتل مدرج ضمن العادات والتقاليد المجتمعية او حتى القبلية ان كان بالشرف او بالثأر، ومؤسف اكثر انه بالقانون تخفف العقوبات اذا كانت القضية متعلقة بالشرف، وهذا اشبه بالموافقة على القتل وضعف الرادع. إن واجب القانون أن يحمي الضحية ! لكن لربما هنا يوجد التباس في تحديد من هي “الضحية” !! هل هي القاتل ام المقتول ؟! هل الضحية من لبس العار ام من قتل بسببه ؟!

لربما الاثنان ضحية جهل ورجعية فهناك الكثيرات ممن قتلن بداعي الشرف و تبين فيما بعد انهن طاهرات؛ ذهبن ملائكة عند رب رحيم من دنيا لا ترحم !! كذلك بالنسبة للقانون الذي وضع بحق المغتصب الذي اذا تزوج الفتاة المغتصبة تسقط عنه عقوبته.. وتبقى الفتاة تعاني مع مغتصبها الى الابد !! لقد كان ذلك القانون نوع من الموافقة المبطنه على جريمة الاغتصاب بل أشبه بالمكافأة للمغتصب لانه اشتهاها فتمنعت عنه ثم اغتصبها ولم يكن رادع، وتغيير ذلك القانون جاء متأخر فعلا.. فالكثير ممن إغتصبوا من الفتيات هم الان بأحضان مغتصبينهم.

كم من فتاة حملت من اغتصاب وحملت معه عار أبدي ؟! و كم من فتاة وضعت طفل غير شرعي بباب جامع !! و كم طفل ختم عليه لقب لقيط !! فحتى ذلك اللقيط يحمل عار أمه للأبد.. دون ذكر أي شيء عن والده !! و هنا يكون العار على المجتمع كله.

نحن بحاجة الى توعية اسرية في كيفية تعامل الآباء مع اطفالهم وفي كيفية اتصال الابناء مع آبائهم، فالاسر المفككه ضحيتها دائما وابدا هم الاطفال خاصة بالمجتمعات الفقيرة والاقل حظا بالتعليم. إن الفتيات اللواتي يقتلن حتى وان كن مذنبات هم ضحية، نعم ضحية جهل اسري و نقص معين داخل المنزل ادى بها الى ذلك الطريق الوعر الذي ينتهي بمأساة، فالعلاقات السوية بين افراد الاسرة يؤمن للفتاة الاحتواء و الامان و الاستقرار فلا تضطر ان تبحث خارج المنزل عن عاطفة و احتواء، و نحن ايضا بحاجة لتغليظ عقوبة جريمة الشرف كي لا تقتل فتاة ظلما.. و كم اتمنى ان يعدم القاتل و يعدم معه ذلك الفكر العفن !! كما اننا بحاجة الى منظومة ثقافية أخلاقية جديدة نغذي ابنائنا عليها؛ فالشرف لا ينحصر بين الارجل.. فحتى الكلمة؛ كلمة شرف !!

كما هو مؤسف ان تكون الرصاصة (30) قرشا.. أغلى من الروح !!




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.