طلاب مدارس الجامعة "القسم الدولي" يفوزون بمسابقة "التهجئة الفرنسية" لطلبة مدارس عمان   وطن الاحرار .. اخلاص يخلف   محتجون ينامون في الشارع واخرون يقذفون الامن بالحجارة   "الأمن": إصابة 10 من أفراد "القوة الأمنية" وانتهاء الاعتصام   تفريق معتصمي "الرابع" بالهراوات والغاز المسيل- فيديو وصور   بسم الله الرحمن الرحيم مبادرة نظف شارعك - شكرا وزير الشباب كتب الدكتور عماد الحسبان   ماجدة الرومي: أدعو راغب علامة للحرب على الفساد بالغناء‎   الأمن يستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين على جسر الشميساني   تهنئة بالترقية الدكتورة أماني سليمان   جامعة البترا تبحث التعاون مع الجامعات الرومانية  
التاريخ : 17-11-2018
الوقـت   : 11:06am 

يتقدمون ونحن نتخلف..معزوفة “نادولي الصحافيين” .. أسامة الرنتيسي

الشعب نيوز -

أسامة الرنتيسي –

لا أدري لِمَ تذكّرت واقعنا البائس نحن معشر الصحافيين والإعلاميين – كيف يتعامل معنا المسؤولون، ونظرتهم لنا – وأنا أتابع قرار المحكمة الأمريكية وأمر القاضي الاتحادي الأمريكي تيموثي جاي كيلي البيت الأبيض بإعادة التصريح الصحافي الخاص بمراسل CNN  جيم أكوستا، الذي دخل في سجال ساخن مع الرئيس الأمريكي ترامب، فانتصر القضاء للصحافي على حساب ترامب.

أعرف حالات عديدة في صحف أردنية أن المسؤول يحدد للأسف المندوب الذي يرغب أن يغطي مؤسسته، وقد عوقب زملاء كثيرون من  رؤسائهم بعد احتجاجات  مسؤولين، إذ تم نقلهم إلى قطاعات أخرى.

CNN  بوزنها الكبير، رفضت الرضوخ لحاكم العالم ترامب، وانتصرت لمراسلها، كما انتصر له القضاء العادل، وأمر البيت الأبيض بإعادة تصريح العمل له والاستمرار في تغطية أخباره .

نحن في الأردن، نعيش معزوفة يرددها مسؤولون ومدراء مؤسسات رسمية وخاصة، “نادولي الصحافيين” على اعتبار أن الصحافيين من “أثاث البيت” وجزء مكمل للديكور كلما زار مسؤول مؤسسةً ما أو وقّع مدير اتفاقية مع جهة ما، وهي اتفاقيات  كثيرة، لا تسمن ولا تغني الصحافة والإعلام عن جوع.

نظرة المسؤول أو المدير لعمل الصحافي لا تزال محصورة في نقل صورته وتصريحه إلى المؤسسة التي يعمل فيها، بحيث يعتقد أن مندوب الصحيفة أو الجهة الإعلامية المكلف بتغطية أخبار مؤسسته واحد من فريق العلاقات العامة والإعلام التابع له، ويغضب إن لم يقم بنشر صورته مع توقيع كل اتفاقية أو قص شريط.

المسؤول ذاته إذا طلب منه الصحافي معلومات لتقرير أو تحقيق مكلف به من قبل إدارة مؤسسته الصحافية أو الإعلامية فإنه يتمنع عن إعطاء أية معلومة لا تناسب سيادته، ويحاول إبعاد الصحافي عن القطاع الذي يقوم بتغطية اخباره ونشاطاته إن كان الصحافي من النوع المشاغب.

قبل سنوات ــ على سبيل المثال ــ كان إذا قام مدير الأمن العام أو الدفاع المدني بزيارة إلى مديرية الإسناد يجتهد فريقهما الإعلامي بإرسال خبرٍ وصورةٍ، وإذا تفقد رئيس الجامعة الأردنية أحوال المكتبة واطلع على الجديد فيها يرسل خبرًا وصورةً.

حتى الآن، إذا زار سفير دولة ما أي وزير واستمع منه عن عمل وزارته وسبل التعاون معه يتم إرسال خبر وصورة، وإذا وقّعت مؤسسة أو دائرة ما مذكرة تفاهم مع سفارة، أو جهة ممولة ترسل خبرا وصورة بعد أن تفشل في جلب الصحافيين للمناسبة.

هذا الشكل من الإعلام انتهى، وهو غير مفيد للمسؤول الذي يعشق رؤية صوره في وسائل الإعلام، خاصة الصور التي تنشر بكثافة لمسؤولين يوزعون دروع مؤسساتهم إلى الضيوف، أو الذين يرسلون نص كلماتهم إلى وسائل الإعلام في أية احتفالية يقومون بها، كما أنها غير مفيدة لوسائل الإعلام لأنها أخبار خاصة لا يستفيد منها العموم.

قد يستوعب الإعلام الإلكتروني والاجتماعي أخبار العلاقات العامة، لكن الإعلام الجاد لا يمكن ان يستوعب الكم الهائل من هذه الأخبار.

لقد تغير العالم ولم نتغير، وتغير الإعلام وتطور ولم ينعكس ذلك علينا كثيرا، لأننا بحاجة جميعا إلى عنصر التغيير في طريقة التفكير.

الدايم الله….




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.