شركة عامة للزيوت توزع اعلاناتها بالقرعة .. تفاصيل   الهيئة العامة (للمقاولين) تقر إلغاء عقد المقاولة المصانعة واعتماد عقد المقاولة الكامل   مالك حداد يكتب : الحاجة الى حوار مجتمعي   الصدع بالمنفى ... ولذة الترحال رسائل من الذاكرة   تسديد فواتير بـ1.1 مليار خلال شهرين إلكترونيا   أبو البصل: مجموع تبرعات دعم الغارمات بلغ 2.1 مليون دينار   الخدمة المدنية: لا تثبيت للتعيينات خارج جدول التشكيلات بعد 2013   113 ألف مؤمن عليه أردني بالضمان على الحد الأدنى للأجور   البنك الأردني الكويتي وتلبية لمبادرة سيد البلاد يتبرع ب 50 الف دينار للغارمات   استجابةً للمبادرة الملكية زين تقدّم ٥٠ ألف دينار لحملة دعم الغارمات  
التاريخ : 04-01-2019
الوقـت   : 04:02pm 

“جزيرة” قَطر مع البشير ونصف السودان مع مستعمرة إسرائيل!

الشعب نيوز -

أسامة الرنتيسي –

 أن تقف فضائية الجزيرة مع ملفات دولة قطر واجنداتها كلها فهذا شيء طبيعي، فالذي يدفع للزمّار يستمتع باللّحن، أما أن تقف الجزيرة وبشكل سافر مع الرئيس السوداني عمر البشير الذي تطالب الجموع السودانية برحيله فهذا أقل ما يمكن تسميته “عُهر إعلامي”.

وقفت الجزيرة مع قَطر في أزمتها مع دول الخليج، هذا شيء مُبرّر، حملت الجزيرة قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، هذا أيضا مبرر ولا خلاف في ذلك حتى لو أنها بالغت في التغطية، أما أن تقف مع البشير الذي باع نصف السودان ودمر أهم بلد زراعي عربي وجوّع شعبه، فقط لأن البشير خِرّيج أحد أفرع جماعة الإخوان المسلمين، فهذه تحتاج إلى إعادة تقويم واسع، من إدارة المحطة، ومحرّريها، والمدافعين عن سياساتها.

لنتذكر قبل سبع سنوات وفي خضم انشغالنا بتداعيات الربيع العربي، واختلاف وجهات النظر حول ما يحدث بيننا، وهل هو ربيع أم خريف، صناعة شعبية عربية أم مؤامرة جديدة على المنطقة، نسينا أن دولة جديدة وُلِدَت من رحم أكبر دولة عربية مساحة، وذلك في التاسع من تموز (يوليو) 2011 بعد إجراء استفتاء أسفر عن انفصال جنوب السودان عن شماله، وأعلنت دولة جنوب السودان المستقلة برئاسة المتمرد الجنوبي سيلفا كير، حامل لواء سَلَفِه جون غرنغ لإقامة دولة في جنوب السودان.

لكن المستعمرة الإسرائيلية لم تنس الدولة الجديدة التي لعبت على موجاتها منذ عام 1967، فقد تصاعد النفوذ الإسرائيلي في دولة جنوب السودان حديثة العهد، حيث تتجه الدولة الجديدة إلى إنشاء خزان عملاق لتوليد وحفظ الطاقة الكهربائية بمنطقة نمولى بتمويل خاص من إسرائيل، وخلال شهرين دخلت المحطة حيّز التشغيل الفعلي، كما شرعت القيادة العسكرية في قاعدة بلفام في جمهورية جنوب السودان بتشييد أبراج للمراقبة الحدودية مع دولة السودان، مزوَّدة بأجهزة رصد حراري متطور بعدة مناطق، بمساعدة إسرائيلية أيضًا، في مناطق راجا وشمال أعالي النيل وعلى الحدود بين النيل الأزرق وولاية الوحدة لبناء الأبراج.

ليس هذا فحسب، بل تسلمت سلطات جنوب السودان معونات غذائية وطبية من حكومة المستعمرة الإسرائيلية، أرسلها جهاز المعونة الإسرائيلي الحكومي المكون من أكثر من 35 منظمة يهودية، وهذه المعونات التي وصلت إلى العاصمة جوبا تمثل بداية الدفعات التي تنوي تل أبيب إرسالها كبادرة حسن نوايا للعلاقات بين البلدين.

طبعًا لا أحد ينسى أنه في يوم 10 تموز (يوليو) 2011، في اليوم الثاني للانفصال، أعلن المهاجرون السودانيون في إسرائيل، البالغ عددهم نحو خمسة آلاف شخص، افتتاح أول سفارة لجنوب السودان في تل أبيب، بدعم ومساندة وزير الخارجية الصهيوني وقتها أفيغدور ليبرمان، وبذلك يصبح الكيان الصهيوني أول دولة في العالم تعترف رسميًا بالدولة الجديدة المنشقة، وبعد شهر من ذلك التأريخ أعلنت المستعمرة الإسرائيلية افتتاح سفارة لها في جنوب السودان لدعم العلاقات التطبيعية بين البلدين.

بعد هذه العلاقات كلها، لِمَ نستغرب الطلب الإسرائيلي من دولة جنوب السودان بعدم الاعتراف بفلسطين كدولة في الأمم المتحدة.

هل يحق لنا ان نستغرب كيف تقف فضائية الجزيرة مع عمر البشير، وما هو موقف جماعة الإخوان المسلمين من تظاهرات السودان ومطالب شعبها.

الدايم الله…




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.