كتب جهاد ابو بيدر - زميلي نضال سلامه ابكاني بالامس حينما سمعت تسجيلا صوتيا وهو يستغيث بعد أن استطاع السكري ان ينال من عافيته التي عجزت قضبان السجن ان تنال منه..ابكاني نضال وجعلني افكر الف مره في هذه المهنه التي لم نرى يوما بها راحه بال..الكل ينظر لنا معتقدا اننا السلطه الرابعه ونعيش عيشه المترفين..البعض يستل سيف اتهاماته لنا ان لم يعجبه راي او مقال او تقرير كتبناه، لكن هذا البعض لا يعرف ماذا يحدث لنا ومعنا..لا يعرف ان ٩٠% منا مديونين للبنوك واسرى القروض وان ٩٠% منا لا يملك بيتا باسمه وان سيارته كيا سيفيا موديل ٩٦ وان" ضربت معه " بركبلو سياره منيحه شوي.

معظمكم لا يعلم أن نصف الصحافيين او العاملين في هذا القطاع ليس لديهم تأمين صحي ولا ضمان اجتماعي ومهدد بأي لحظه للتوقيف والسجن ان لم يكن بسبب راي كتبه يكون بسبب قرض او دين عليه..معظمكم لا يعلمون ان قرارات المحاكم من تعويضات انهكتنا واذلتنا..معظمكم لا يعلم أن الكثيرين منا اسرى السكري والضغط وامراض القلب والقرحه ولكننا نكابر ونكابر حتى لا تهتز صورتنا امام اهلنا وابنائنا...معظمكم لا يعرف ما نتحمله من ضغوط وتهديدات وشتائم..معظمكم لا يعرف أن المئات من زملائنا هاجرو وما زالوا في بلاد الغربه.

بالامس استمعت لتسجيل صوتي للزميل نضال سلامه ابكاني حينما قال " السكري اكلني" سهل على أي منكم ان يشتم ويتهم نضال سلامه او اي زميل تتهموه بأي شئ " سحيج" قبيض" مبتز" ..قد يكون من بيننا هؤلاء فنحن جزء من هذا المجتمع فينا من فينا مثلنا مثل المحامين والاطباء والحلاقين ووووووو ولكننا في النهايه بشر مثلكم...ولسنا ملائكه...ان اخطأنا لنا أجر وان اصبنا لنا اجران..انتم لا تعرفون كم صحافي منا ابتعد عن اهله لاسابيع واشهر خلف القضبان ليس لسبب وانما" قرصه ذان" او " فرق حساب" او " خروج عن النص" او دفاعا عن قضيه او كشف لمستور او اللعب مع الكبار او اثاره عش الدبابير العدد كبير وعودوا الى سجلات المحاكم.

نضال سلامه لم ترهقه قضبان السجن بل ذبحه " السكري" الذي ابتلاه الله به....عندما كنت رئيس تحرير لنضال سلامه كنت ارتعب حينما ينشر شيئا لم اكن مضطلعا عليه ولو كنت اعرف ان لا دخان بدون نار الا ان نضال متسرع ومتحمس ولا يحسب اي حساب قبل أن يتزوج ويرزق بالابناء...ابكاني نضال لان السكري هزمه حينما لم تهزمه القضبان..علقوا بما شئتم ولكن انهيار الامم يبدأ حينما لا يكون هناك قضاء مستقل ولا صحافه حره فقط..او هكذا قالوا..لم يقولوا حكومه ولا احزاب ولا برلمان..قالوا قضاء وصحافه...فلا تكسرونا انتم ايضا..وكونوا معنا..والحريه لنضال سلامه والحريه للصحافه