شاهد.. ناشط سعودي يتبرع لبناء مستوطنات إسرائيلية علنا   المسرح الجنوبي(ابو المسارح في جرش ) شهد (انتفاضة) جوليا بطرس و ( دموع ) ماجدة الرومي    الجسيم ...حق دستوري ....كتب د . عماد الحسبان   قطاع الإنشاءات يتلقى "قبلة الحياة" من اليعقوب   حشد حكومي أردني يطير للقاهرة .. وثائق   الملك يغرد للشباب : بفرحكم وسعادتكم تدوم سعادتي   خبر عاجل رقم ( ١ ) .. تعزيز حماية أسرة المؤمن عليه المتوفّى   وزير الداخلية يغتال سمعة مجلس النواب!   إغلاق مطل الخزنة في البترا   الرزاز يفتتح المعرض الـ 13 والملتقي الثاني للبناء والإنشاءات والصناعات الهندسية  
التاريخ : 12-01-2019
الوقـت   : 10:32am 

ظاهرة المخدرات تفلت من بين أيدينا!

الشعب نيوز -

أسامة الرنتيسي –

 كثيرة هي القضايا التي تضغط على عصب الدولة والأجهزة الأمنية في الأردن هذه الأيام، لكن أن تعترف أذرع الدولة بمن فيها الأجهزة الأمنية، أن هناك قضية خطيرة أخرى بدأت تأخذ أشكالًا لم نعتد عليها، وتريد أن تأخذ مجتمعنا لنمط سلوك جديد، وهي وإن تمكنت منه (لا سمح الله)، فإن انعكاساتها ليست أقل خطورة من اي تهديد آخر، فهذا شيء خطير.

المخدرات، قضية لم تعد غائبة عن أي لقاء او اجتماع، او استراتيجية أمنية جديدة.

قد لا تكون بعض الروايات المتداولة حول انتشار ظاهرة المخدرات بين الشباب الأردنيين دقيقة، وبعضها يتّسم بالمبالغة، لكن جهاز الأمن العام، ومِن أعلى المرتبات يعترف بأنها الظاهرة الرئيسية التي باتت تسبب القلق لعقل الجهاز، وهي خاضعة الآن لدراسات من أجل معالجتها.

الرواية الشعبية تتحدث عن أن الشوارع والمقاهي وبعض الجامعات والمدارس هي أماكن يكثر فيها ترويج المخدرات.

حتى الآن لا تزال الظاهرة في الأردن عند مرحلة التعاطي، ولم تصل الى مرحلة الحيازة والمتاجرة، وهذا ما يُسهّل ايجاد حلول جذرية للموضوع، بعيدا عن محاولات تشريعية ساذجة بالسماح بالتعاطي للمرة الأولى.

تشريعات كثيرة تتعلق بالقضايا الأمنية في الأردن تحتاج الى إعادة نظر، وتعزيز جانب الرّدع فيها، كوسيلة علاجية مثمرة ومفيدة على المدى القريب، ومعظم هذه التشريعات الآن بين أيدي النواب، واللجنة القانونية وجهاز الأمن على تواصل مباشر مع الكتل النيابية من أجل الخروج بأفضل القوانين لإحكام طوق الإجراءات الوقائية والعلاجية السريعة، لمعظم الجرائم قبل وقوعها.

حسب إحصاءات الأمن العام فإن المخدرات قتلت ٥٥ شخصًا في الأردن خلال الأربع سنوات الماضية، وأن نسبة ١٠ من مئة إلى ٢٠ من مئة من الجرائم عامة تعود بسبب تعاطي المخدرات، وتم ضبط ١٠٠٠ طالب جامعي ومدرسي يتعاطون المخدرات في هذه الفترة، وأن المركز الوطني لتأهيل المدمنين استقبل أكثر من ٣ آلاف مدمن، تكلفة علاج الواحد منهم اليومية على الدولة تبلغ ٣٥٠ دينارا.

قضايا المخدرات التي تصل إلى محكمة أمن الدولة تضاعفت خلال السنة الماضية بنسبة تكاد تصل إلى 130 %، معالجتها أكبر من قدرة جهاز مكافحة المخدرات، لانه يعمل على ترويجها شخصيات وازنة، من العيار الثقيل.

لنُذكّر إن نفعت الذكرى، أن الفاجعة الأكبر، عندما تسمع روايات عن انتشار ظاهرة المخدرات بين طلبة المدارس، خاصة الراقية منها، والمصيبة أن  أعمارهم لا تتجاوز الـ 14 عاما.!

قد يكون فرض رسوم وضرائب عالية على المشروبات الروحية وارتفاع أسعارها بشكل خيالي، وكذلك السجائر، هو السبب الذي زاد من انتشار المخدرات نظرا لانخفاض أسعارها، لكن قضية المخدرات يجب ان تحتل أولوية وطنية في المعالجة، ومن المَعنيين بالحل جميعهم.

الدايم الله….




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.