البوتاس العربية قصة نجاح وطنية   (السجن 5 سنوات لناشر مصري وزع النسخة العربية من هذا الكتاب)   الأمير حمزة يقدم واجب العزاء بالشهيد سعيد الذيب   إغلاق مصنع شوكولاتة "نوتيلا" الفرنسي   امين عام الطاقة تفتتح ملتقى يناقش واقع ومستقبل قطاع الطاقة المتجددة   الجزيرة يهزم الحسين ويرتقي الى صدارة دوري المحترفين   بعد لقائهم العيسوي .. عودة شباب العقبة المتعطلين عن العمل لمنازلهم بحافلات خاصة - تفاصيل   شباب العقبة والمحافظات يصلون الديوان الملكي ..صور   نفاع يتبرع لنادي السلط بـ 25 ألف دينار .. و50 ألفا عند الفوز   شاهد يقدم على اطلاق النار تجاه موقوف في محكمة الجنايات  
التاريخ : 12-02-2019
الوقـت   : 06:29am 

اتساع الهوّة بين من ينتظر “عيد الحب” … ومن ينتظر “دعم الخبز”

الشعب نيوز -

فادية مقددي
شارف شهر شباط الحالي على الانتصاف ، وما زال قرار صرف دعم الخبز للمواطنين الأردنيين يراوح مكانه ، رغم إقرار قانون الموازنة العامة للدولة .
وما بين تصريحات بتعديلات ستطرأ على أسس صرف الدعم ، وتطمينات أخرى باقتراب موعد صرف الدعم أواخر شباط الحالي ، ما زال الأردنيون بالانتظار ، خاصة لمن يجد في دعم الخبز الذي يصرف دفعة واحدة له ولأفراد أسرته ، فرصة لبحبوحة طارئة على العيش ، أو لسداد التزامات مؤجلة ، وبعض دين متراكم ، رغم علمه أن مبلغ الدعم لن يتجاوز ال 200 دينار في أحسن الأحوال .
في الجهة المقابلة من الوطن هناك من ينتظر يوما في شهر شباط ، ليحتفل فيه ، ويدفع مبالغ مالية أضعاف ما يتم صرفه للفرد الأردني من دعم الخبز ، هناك من ينتظر يوم الفالنتاين أو عيد الحب كما يُسمى ، ليصرف ببذخ ويحتفل ببذخ ، دون أن يحسب كم سيدفع ، ودون انتظار لدعم الخبز ، إن كان يعلم أن هناك دعما للخبز ، أو يعلم أن هناك من ينتظر دعم الخبز .
يوما بعد يوم ، وشهرا يعد شهر ، يزداد الفقر ويزداد الجوع ، وتتسع الهوة وتنفرج الزاوية بين الفقر والغنى ، بين الشبع والجوع ، وبين البطر والطفر ، في وطن أصبح قابلا للقسمة غير العادلة ، دون أن يترك الغني للفقير أي باقي !!!

مع اقتراب عيد الحب ، بدأت تظهر الإعلانات التي تدعو للاحتفال في ارقى المطاعم والفنادق ، وأخذت هذه الأماكن بالاعلان عن أسماء الفنانين الذين سيحيون الاحتفال ، بتذاكر أسعارها تتجاوز الحد الأدنى للأجور الشهرية في الأردن ، وتتجاوز قيدة الدعم السنوي للخبز ، لعائلة تتكون من ستة أفراد .
نعم ، وصل ثمن تذكرة أحد المطربين الذين سيحيون ليلة عيد الحب في أحد فنادق الأردن ” 275″ دينارا أردنيا للدرجة الأولى ، والتذكرة للدرجة الثانية “175” دينارا، فيما يبلغ ثمن تذكرة الدرجة الثالثة “125” دينارا .

تذكرة واحدة براتب شهر ، او راتب قهر ، ومن سيشارك سيدفع ثمن تذكرتين . ليكون القهر قهرين …!!

كثيرة هي التعليقات والمنشورات التي رافقت الإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، مستغربة ومستهجنة مثل هذه المبالغ التي تدفع لساعات ، ومنها ما استنكر إقامة هذه الاحتفالات ، ومنهم من اعتبرها استفزازا مباشرا لمن لا يملك ثمن الدواء أو ثمن الخبز ، أو ثمن دفاتر وقرطاسية أطفاله مع بداية الفصل الدراسي الثاني .
ما بين عيد الحب و رغيف الخبز .. هناك دائرة تتسع يوما بعد يوم ، من هم بداخلها يتزايدون يوما بعد يوم ، يدورون فيها وتضيق بهم وبأوجاعهم ، ومن هم خارجها ، يدورون حولها في فضاء واسع خاص بهم ، دون أن يشعروا بحجم الضيق والضنك والمعاناة لمن هم داخل إطارها .

هناك مسافة شاسعة وهوّة كبيرة بين من يعيش على جمر انتظار “عيد الحب” … ومن يعيش على جمر انتظار أن ينضج قرار دعم الخبز في فرن الحكومة .




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.