حقوق "عمان الاهلية " تعقد مؤتمرها العلمي حول الجوانب القانونية لجذب الاستثمار وتحقيق التنمية   الفرنسية EDAP Tms تكرم المستشفى التخصصي   أعراضٌ تشير الى نقص الماء في الجسم   ما هي "الأغذية" التي تسبب لكم "الحرقة"؟   ناسا تؤكد وجود الماء على سطح القمر   علماء يبتكرون "طعمًا" لقتل الأورام السرطانية   علامات تشير إلى حاجة الطفل لنظارات طبية   ما هي فوائد بذور البطيخ؟   عاجل: مقتل 10 عسكريين في مالي جراء هجوم مسلح   وثيقة سرية تكشف خطة ترامب لشطب خدمات "الاونروا" لتحسين فرص صفقة القرن  
التاريخ : 15-04-2019
الوقـت   : 06:18am 

كوميديا حزبية .. فارس الحباشنة

الشعب نيوز -

كوميديا حزبية ..فارس الحباشنة

صديقي أكثر ما يصاب بالضحك كلما سمع عن ولادة حزب سياسي جديد، ويضحك أكثر كلما سمع أن هناك حزبا قيد التأسيس، لعلها تعبير عن فواجع أكثر منها ضحكات خاطفة على الوجوه، ومن يقين أن الواقع السياسي الاردني لا تصلحه الاحزاب، وأن الاخيرة مجرد بالونات لذوات باحثة عن ادوار وجاهة في المجال العام.
الاحزاب تزداد يوميا، وما أكثرها تعدادا، واللافت أن الولادات مستنسخة ومتشابهة ومتطابقة حتى بأدق تفاصيل الانظمة الداخلية للاحزاب، وبعضها واضح بتقارب الاسماء ونهايتها الحتمية سواء بالتصفية والانسحابات الجماعية والخلافات التنظيمية وكوادرها لا يزيد تعدادها عن خمسين شخصا في كبرى الاحزاب.
كوميديا حزبية صادمة في السياسة الاردنية، ولا تعرف من أين تخرج احزاب من أزمنة الكهوف؟ ولربما هي أشبه بالعبث العام الجارف، فواقع الاحزاب مؤلم، ولربما أكثر مما قد تنشغل به الاحزاب في المجال العام، الاحزاب هي المذبح والقضية.
واقع صادم ومدم من الضحك، بالحقيقة هو ضحك مستديم لا ينقطع، وليس رغبة وبحثا عن فكاهة، ولكنها بقدر ما تكون الصدمة موجعة وكبيرة عندما تنبش في اسرار وكواليس الحزبية الاردنية، واصدقائي بقدر ما اصيبوا بضحك لا ينقطع، عاد أحدهم بطرح سؤال : على مدار اكثر من عقدين ماذا أنتجت الاحزاب السياسية على كثرة اعدادها المتزاحمة للاردن؟ 
طبعا البحث عن الاجابة لا يحتاج الى تفكير طويل، فالامور مكشوفة ومفضوحة ومعلومة للجميع، ولو افردنا السؤال في وجه الجميع، لربما التقطنا اجابات فاجعة وصادمة بان جيلا من الشباب الاردني لا يعرف اسم حزبين وأكثر ولا اسم شخصية قيادية حزبية واحدة.
استطلاع رأي مهني وموضوعي كاف لرصد اتجاهات الاهتمام السياسي للاردنيين، ولربما أن الحزب مؤسسة سياسية غير مقبولة ومرفوضة في المزاج الاردني العام، وقد يكون تأثير صحفي واعلامي وداعية وأكاديمي متنور ومتحرر على الرأي العام يوازي ولربما أكثر الاحزب على اختلاف مرجعياتها ومشاربها الايديولوجية إن وجد الاختلاف بالاصل.
صديق قبل أيام عرض علي قائمة طويلة لأحزاب سياسية، وحتى اختار احدها على أمل اقناعي بالانخرط بالعمل الحزبي، وفي انتقاء الاحزب وقعت بحيرة شديدة، فتقريبا كل الاحزاب متشابهة بأدبيات البرامج والافكار.
كل يوم نستفيق على حزب جديد، ومن بعد غيبوبة نتحدث عن العطل والعطب الذي يصيب الحياة الحزبية، وقد زهق ومل الاردنيون الحديث عن الحزبية.
سنبقى نضحك كثيرا، ونضحك دون هوادة بـ»كركرة»، إذا ما استمرت ولادة الاحزاب على هذه الحال، وبقيت الجوقات تردد بصوتها المبحوح من شدة الصراخ ذات الخطاب والكلام المستهلك ، وحتى أنها لا تجد من يسمع أو يصغي لحديثها.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.