شقيق الدكتور فوزي الحموري في ذمة الله   بيض مشوي بالخضار والتيركي للفطور   خضار ستير فراي صحية للرجيم   برياني باللحم الهندي   مندلبليت": قررت توجيه اتهام بملفات فساد لـ"نتنياهو" وهي خطيرة جدا..ومطالبة بكف يده عن الحكم   السون كاري من الولايات المتحدة هي الزائرة رقم مليون إلى البترا .. فيديو   إصابة ثلاثة اشخاص إثر حادث تصادم في محافظة العاصمة    مجلة عمان الاهلية "البلقاء للبحوث والدراسات" معتمدة للنشر في الجامعة الأردنية   امل عيسى: تصاميمي نابعة من حب بلدي   النائب الفناطسة يهنئ البوتاس بجائزة الميدالية الذهبية  
التاريخ : 06-07-2019
الوقـت   : 05:25pm 

«ابراهام منغستو».. إثيوبي وقع في الأسر يكشف وجهًا قبيحًا للعنصرية الإسرائيلية

الشعب نيوز -

 

 

 

روايتان مختلفتان، أولهما لدولة الاحتلال الإسرائيلي تذكر أنه في الثامن من سبتمبر عام 2014 خرج اليهودي الإثيوبي “ابراهام منغستو” – مريض نفسي حسب الرواية – من منزله متجها لشاطئ “كيبوتس زكيم”، ومن ثم مضى مشيًا على الأقدام نحو الجدار الفاصل مع قطاع غزة وتجاوزه إلى داخل القطاع.

أما الرواية الثانية لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” فتقول أن جنديًا إسرائيليًا إثيوبيًا وقع في الأسر لديها خلال عدوان “الجرف الصامد”، حيث فندت الحركة رواية الاحتلال على لسان القيادي في الحركة موسى أبو مرزوق الذي قال: “كيف يمكن أثناء الحرب لشخص مجنون وصوره بالزي العسكري أن يهرب من بئر السبع ويجتاز أربعين كيلومترا ليدخل قطاع غزة في المنطقة الشمالية؟”.

ويعني اعتراف دولة الاحتلال مؤخرًا بأسر منغستو مع جندي بدوي آخر – لم يسمح حتى الآن بنشر اسمه – أن الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية ليسوا فقط الجنديان شاؤول أورن وهدار غولدن.

لكن ما يميز قضية الإثيوبي منغيستو أنها كشفت عنصرية الاحتلال تجاه مواطنيها ذوي الأصول الأفريقية، حيث أهملت قضية منغيستو وتم تهديد أهله من قبل مسؤول حكومي عندما طالبوا الحكومة بمعرفة مصيره، والأنكى أنها تريد من المقاومة الفلسطينية إطلاق سراحه دون ثمن عكس ما تتوقعه من ثمن باهظ لإطلاق سراح جنودها الآخرين.

كيف كشف أسر منغيستو عنصرية إسرائيل؟

 

“لو كان المفقود أبيض لكانت الأمور اختلفت”، “تعامل السلطات كان سيختلف كليا لو لم يكن ابننا أسود اللون”، هكذا عقبت أسرة منغيستو على سلوك أجهزة دولة الاحتلال معها، مؤكدة على أن سلوكها ينطوي على ما هو أكثر من عنصرية وهو ما سمته “معاداة السود”، ووصفت العائلة التعامل معها منذ وقع ابنها في الأسر بأنه عنصري وغير سامي. وأضافت العائلة: “لو كان ابنها شابا أبيض لكان التعامل يختلف كليا مع القضية وبصورة أكثر جدية، وأن الجيش كان سيدخل آلياته فورا إلى غزة لاستعادة الشاب وكانت الحكومة ستحمل حماس المسؤولية علنا ولا تتستر على القضية”.

ففي وقت تعاني دولة الاحتلال من احتجاجات متواصلة من اليهود الأفارقة، فضحت قضية اعتقال منغيستو العنصرية الإسرائيلية تجاه اليهود الأفارقة بشكل أكبر، ففي الحدث الأبرز لهذه العنصرية تعرضت عائلة الجندي المفقود لتهديد من مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو “ليئور لوطان”، ونشرت القناة الإسرائيلية العاشرة تسجيلًا لمضمون التهديد، حيث قال لوطان غاضا لأهل الأسير “اذهبوا إلى من تريدون، هل هذه هي القضية الأهم بالنسبة لرئيس الحكومة ليهتم بها؟”

حركة “حماس” التي ترفض إصرار الاحتلال على استرجاع منغيستو بلا ثمن تحت الادعاء بأنه “مجنون” عقّب القيادي فيها موسي أبو مرزوق على هذه العنصرية، وقال “لو كان أبيض وعيونه زرقاء لتصرفت إسرائيل تصرفا آخر. لكن لأنه أسود وإثيوبي الأصل بات رجلا خارج الحسابات، ومن هنا أتت الاستهانة به وإلصاق قضية الجنون به”.

هل ستميز دولة الاحتلال في المفاوضات من أجل إطلاق سراح منغيستو؟

 

“إسرائيل لن تطلق سراح أسرى فلسطينيين مقابل إعادة اليهودي إثيوبي الأصل منغيستو والبدوي الذي لم يسمح حتى الآن بنشر اسمه، وستنظر لهذه القضية كحالة إنسانية”، هذا ما أكدته صحيفة “هآرتس” العبرية على لسان مسؤولين كبار في المستوى السياسي الإسرائيلي.

تعكس هذه التصريحات حقيقة التكتيك الإسرائيلي وكيفية تعاملها مع جنودها الأسرى بتمييز، فالتكتيك الإسرائيلي واضح، وهو الفصل التام بين قضية منغيستو، و بين الجنود المفقودين خلال الحرب الأخيرة شاؤول أورن وهدار غولدن، في الحالة الأولى تحاول دولة الاحتلال إعادة منغيستو دون أن تدفع أي ثمن باعتباره ليس أسير حرب و بادعاء أنه مريض نفسي، أما في الحالة الثانية فتدرك دولة الاحتلال بأن إعادة شاؤول وهدار لن تكون بدون ثمن.

لكن الأمر مختلف لدى حماس، فهي معنية في أن يكون مصير منغيستو كمصير الجنديين الاثنين المفقودين خلال الحرب، لهذا السبب لم تدلِ بأي معلومات أو تصريحات حول مصيره طيلة العشرة شهور الماضية.

ما هي عواقب العنصرية في قضية الأسير منغيستو؟

 

“المظاهرات التي حدثت في (تل أبيب) سابقا، من أجل العنصرية ضد الإسرائيليين الإثيوبيين ستكون قطرة ماء في بحر مما سيحدث إذا ماطل نتانياهو في استعادة منغستو”، هكذا توعد تجمع شبابي إثيوبي دشن عبر مواقع التواصل صفحة لدعم قضية منغستو.

يقول المختص في الشأن الإسرائيلي الدكتور سفيان أبو زايدة: “أصيب الإسرائيليون بالصدمة بعد سماح الرقيب العسكري بنشر المعلومات التي كانت موجودة لدى العديد من الصحفيين بأن هناك اثنين من الإسرائيليين دخلوا غزة منذ أشهر و مصيرهم لم يعد معروفا”، وأضاف أبو زايدة: “هناك تخوف إسرائيلي بعد الإعلان عن هوية الإسرائيلي من أصل إثيوبي أن يزيد من التوتر مع يهود إثيوبيا الذين يبلغ عددهم حوالي مائة وخمسين ألف نسمة، الخشية من أن تتحول قضيته إلى قضية رأي عام أو رأس الحربة لليهود الإثيوبيين للصدام مع الدولة، الأمر الذي ستعرف حماس كيف تستفيد منه في مفاوضاتها المستقبلية”.

وقال أبو زايدة إن “إسرائيل تحاول إعادة أبرهة الحبشي – في إشارة إلى الجندي الأسير – دون أن تدفع أي ثمن باعتباره ليس أسير حرب و بادعاء أنه مريض نفسي، عكس ما تتعامل به مع شاؤول وهدار سواء كانوا أحياء أو جثثا لن يكون بدون ثمن”.

ما هي مظاهر التعامل العنصري مع يهود إثيوبيا في دولة الاحتلال؟

 

في الفترة الأخيرة، اندلعت الكثير من الاحتجاجات من قبل اليهود المهاجرين من إثيوبيا “الفلاشا”، أولئك الذين بذلت دولة الاحتلال الإسرائيلي جهدًا كبيرًا في تهجيرهم من إثيوبيا بين العام 1991 حتى عام 2013 (جلبوا لمنافسة فلسطينيي 48 بمعدلات الولادة) حتى أصبحوا نحو 135 ألف يهودي، جلبوا ليعانوا من العنصرية بشكل كبير في دولة الاحتلال، حيث تستفحل مظاهر التعامل العنصري والنفور منهم بسبب لون بشرتهم وعاداتهم وغيرها تصل إلى حد الاستعلاء الأشكنازي والحديث عن مستوى نظافة وغيرها.

المعطيات الإسرائيلية نفسها تؤكد على وجود 65% من أطفال الفلاشا تحت خط الفقر، و54% فقط منهم يصلون إلى الثانوية، وهذا ينطبق على التعليم الجامعي بالطبع، كما أن 20% من نزلاء السجون منهم أي أكثر من عشرين ضعف حجمهم في المجتمع الإسرائيلي. وقد تحدث تقرير مراقب دولة الاحتلال في العام 2013 عن وجود خلل كبير في استيعابهم ووجود فجوات كبيرة بينهم وبين باقي شرائح وفئات المجتمع.

ووصل التمييز العنصري ضدهم إلى مستوى أنهم يُمنعون من السكن في بعض الأحياء في أماكن مختلفة في إسرائيل بناء على قانون عنصري يمنح الصلاحية للجان الأحياء في تقرير من يمكن أن يسكن في حيهم بناء على معايير عنصرية تتعلق بالثقافة وأشياء أخرى دون ذكر لون البشرة، بل منعوا من دخول بعض المدارس.

والإثيوبيون يقومون بالأعمال التي لا تحتاج إلى أي مستوى تعليمي مثل النظافة والأعمال اليدوية الصعبة، ويعتبرهم قسمٌ من الإسرائيليين ناقلين للأمراض، وحسب المعطيات الإسرائيلية أيضًا فمن أصل 90000 مواطنٍ تم جلبهم كان 2500 منهم مرضى بالإيدز أو حاملين للمرض.

ما هي الحادثة التي قصمت ظهر البعير في قضية اليهود الأفارقة؟

 

كما أسلفنا، يشهد الشارع الإسرائيلي حربا من نوع خاص، وقودها أصحاب اللون الأسود من اليهود، وتحديدا اليهود الإثيوبيون، هؤلاء بدأوا احتجاجات اعتراضا على ما يواجهونه من عنصرية، لكن تفجّرت قضيتهم بشكل كبير بعد نشر شريط لشرطيين إسرائيليين ينهالان بالضرب على جندي إسرائيلي من أصل إثيوبي، دون سبب يبرر ذلك العنف، سوى لونه.

عملية الضرب المصورة تلك كانت بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر البعير وكسرت الصمت الذي تميز به احتجاج الطائفة الإثيوبية على التمييز العنصري ضدها، فقد اندفع الكثير من اليهود الإثيوبيين للمشاركة في المظاهرات تعبيرًا عن غضبهم جراء ضرب أفراد الشرطة لأحد الجنود.

وتناول ناشطون شريطًا مصورًا يظهر حادثة تعدٍّ على جندي إثيوبي يدعى داماس باكادا وهو يتعرض لهجوم على يد عنصرين من الشرطة – تم تسريح الشرطيين من الخدمة – دون سبب ظاهر. هذه الحادثة أجبرت رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لأن يلتقي الجندي الإثيوبي ليعبر عن تضامنه.

ونقل عن باكادا قوله: “شعوري سيء وأشعر بالإذلال. هذا عار لدولة إسرائيل”. وأضاف، “هذا بسبب لون بشرتي، لا أستطيع أن أشرح لكم درجة الإهانة التي شعرت بها، لا أحد يعلم كيف كنت أشعر إلا الله، إنه أمر محرج أن يحدث ذلك لجندي سخر نفسه لخدمة الوطن. كان الأمر مذلًا فعلًا.”




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.