الأردن بالمرتبة الثانية ضمن أفضل 10 وجهات سياحية عالميا   3.2 مليار الدخل السياحي وعدد السياح 3 ملايين لنهاية تموز   مذكرة بين "انتاج" ومسرعة "حصاد" لدعم ريادة الأعمال في التكنولوجيا المساندة للقطاع الزراعي   الضمان توضح حق المؤمن عليه بالتقدم بطلب استحقاق راتب العجز الكلي الطبيعي وهو على رأس عمله   تصريح مثير بشأن رفات الجندي الذي استعادته إسرائيل من سوريا   وجبة ضغوطات جديدة بإنتظار المواطن الاردني!! يأكلون من حاويات القمامة يا حكومة النهضة!   مع جت .. بتحلى الأوقات يلا ع القاهرة   اشهار كتاب عمر العرموطي " محطات هامة في العلاقات الأردنية الأوكرانية" في المكتبة الوطنية   متصرف لواء ناعور يرعى انطلاق مبادرة (تزهو مدارسنا) في ناعور    شاهد.. قوانين مملكة الغربان ..  
التاريخ : 04-08-2019
الوقـت   : 05:31am 

أزمة منتظرة لدارسي الطب والهندسة .. د.مهند مبيضين

الشعب نيوز -

أزمة منتظرة لدارسي الطب والهندسة .. د.مهند مبيضين

رأس مال الأردن البشري هو سرّ ثروته، وهو عنوان التقدم، في بلد لا يملك الكثير من الموارد، وكان التعليم هو عنوان البقاء والصمود الأردني، لكن الحال اليوم وفي المستقبل لن تكون كما كانت سابقاً.

لدى الاردنيين هوس في دارسة الطب والهندسة، وهناك أزمة مستقبلية تفصح عنها ارقام وزارة التعليم العالي التي يدور في عقلها الكثير من السيناريوهات لوضع البلد أمام مشهد الحقيقة المقبلة من خلال الواقع وهو مشهد سيكون قاسياً إذا لم نتدبره مبكراً.

اليوم لدينا 10 آلاف ونحو 300 طالب حصلوا هذا العام على معدل تسعين وربما يزيد العدد بعد الامتحان التكميلي، وهؤلاء جلهم لا يقتنع ذويهم بغير سقف الهندسة والطب للدراسة، وقلة منهم يذهب لتخصصات ذات طابع مهني، وجلّ التخصصات العلمية في الجامعات راكدة، ما يعني ضرورة خلق تخصصات جديدة تخدم المجتمع ولا تضيف مزيداً من التعقيد له.

نقول للأهالي لا تذهبوا باولادكم لدراسة الطب والهندسه ولا تدرسوا أولادكم لأجل الهيبة والجاه، وفكروا جيداً بمستقبلهم الوظيفي، وفي المقابل على المعنيين بالتعليم العالي ابداع تخصصات تقود الى مهن وليس الى صفوف البطالة وبالتالي رفع منسوب الاحتقان الاجتماعي.

اليوم ودوناً عن الموجود في صفوف البطالة، هناك نحو سبعة عشر ألف طالب اردني يدرسون الطب، ونحو 41 الف يدرسون هندسة في الخارج والداخل، وهي تخصصات مشبعة، واذا بقينا على الوضع الراهن سوف نرى اطباء مستقبلاً يعملون في غير اختصاصهم، كما نرى اليوم حاملي درجة الهندسة يعملون اعمالا في غير تخصصهم، ومنهم من يعمل في محطات تعبئة الوقود، مع الاحترام لهذه المهنة الشريفة وغيرها.

نعم نحن نسير باتجاه ازمة، والتخصصات الجديدة المطلوبة محدودة في مجتمع سوقه صغير، كما أن الرهان الذي كان على دول الخليج لتشغيل جلّ الأردنيين لم يعد كما كان، وباتت دول الخليج تستقطب الأفضل وبحدود ضيقة وهي تتجه لتوطين التوظيف في أسواقها.

الأزمة تحتاج إلى مؤتمر وطني يكاشف الناس، وايضاح كامل يولد قناعات عند الأهالي. فغير المقبول أن يكون لدينا نحو 2500 طالب يدرسون الطب في اوكرانيا وحدها، وغير المقبول أن تبقى كليات الهندسة في وصفتها العلمية التخصصية القديمة.

أخيراً، العالم تتغير وظائفه المستقبلية، والرهان لم يعد على العنصر البشري المتعلم فقط، بل على المهارات والخبرات والقدرات والنوعية.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.