عمان الأهلية تشارك في ماراثون "معاً .. ضد الفقر والجوع"   شركة BCI تنظم يوماً للتوعية بسرطان الثدي   شرطة البادية الشمالية تنفذ حملة امنية وتلقي القبض على سبعة اشخاص   موظفو كابيتال بنك يزورون المُسنين في دار الضيافة   هام لسائقي التكاسي .. هذا شرط بدء العمل في نقل الركاب للمحافظات   المعتصمون في البقاع يستعينون براغب علامة..بالفيديو   إصابة عشرة أشخاص اثر حادث تصادم في محافظة العاصمة   الدفاع المدني يخمد حريق منزل في العاصمة   شركة “تأمين ألبان” تشرد عائلة فقيرة في جبل النظيف (فيديو)   السعودية تدرس إلغاء شرط "المَحْرم" للراغبات في أداء العمرة  
التاريخ : 05-10-2019
الوقـت   : 08:06am 

المحامي الدكتور يونس عرب .. يكتب .. للانبياء الكاظمين الغيظ .. للمعلمين في يوم عيدهم ..

الشعب نيوز -

 المحامي الدكتور يونس عرب .. يكتب .. للانبياء الكاظمين الغيظ .. للمعلمين في يوم عيدهم .. 

 

*****************
اشتاق يا كل اساتذتي دون استثناء ..اشتاق لنبض ما كان صاحبه غيركم ..اشتاق لدنيا ملأتم فضاءاتها زهرا فكنتم حديثنا الصباحي وحديثنا عند الغروب وفي كل وقت .. وجوهكم سادتي بركة الحصاد وحصاد التفاريح .

اشتاق احبتي لصحونا المبكر وقد بدات اشعة الشمس تتسرب في دواخلنا قبل فضائنا ، اشتاق للاصوات تزداد شيئا فشيئا ومعيار الاحساس بها تمييزها ، تبدا قادرا على تمييز كل صوت ليغيب التمييز شيئا فشيئا وسط الضجيج حين تستفيق الحاره . وحده صوت المعلمة او المعلم كل وقت هو القابل للتمييز دون اختلاط ..وحده لانه صوت نبي ما استفاق الا ليطلق الانفاس في صدور الرعية.

ليس وقتا طويلا ما كنا نمضيه في ارتداء ملابسنا وغالبا لا افطار ، دائما كان الزعتر وجه الصباح وحين ميسرة كانت قطعة الجبن حاضرة . تماما مثلنا كان كل معلمة ومعلم ، في الاستراحة اذا ما تناولنا رغيف خبز وجدت المعلم يلوك اللقمة كما الطالب ، هو يمتاز عنا بكوب شاي زجاجي وغالبا نحن نغرق في علبة العصير . تجده باسما وينتظر منك ان تبادله الابتسامة ، فان وجدك مكدرا ودون ان يسلك ما قد يضعف حزمك في عينيه ، تجده لا يعدم وسيلة ليسري عنك .

الطريق الى المدرسة مجاميع فرح اكثر منها مجاميع جد ، طابور الصباح دائما فيه معلم فارق ، شدة في الظاهر وهو الانقى والاطيب ، اوامر كي ينضبط الجمع .. استعد استرح .. قف .. استمع ، وما كنت تلحظ في فضاء الكون اكثر من بعض رقرقات الدمع في عيني معلمك حين يعلو نشيد " موطني" .

رائحة الطبشور تعبق بالمكان والكل باصغاء يرقب كل ما في المعلم ..اب الصدق يشتق من صدره انفاسا تهرب من غبار الطبشور وماسحة الكلام ، لا شيء يعكر مزاجه غير غياب احدنا عن متابعته ، ايماءاتنا وحركاتنا وخطواتنا يعرف منها احوالنا ، ونحن من حركات جسده وعينيه وطريقة القاء الطبشور او القلم ندرك رضاه من غضبه ، حماسه من تعبه ، صدى الحلم في نبرات صوته .. وامله بفرحنا .

ابي وسيدي المعلم
ذات زمن حلمت ان اكون محاميا ، ما كان ممكنا ان يمر بخاطري اني قد ادافع عنك ، لانك من دافع عن صوتي ونبضي وانفاسي ومنطقي ويقيني فانت صانعها جميعا .. ما مر بخاطري مدافعا غيرك فانت الواقف قامة في الطابور وانت الواقف قامة في الاحتفال وانت الواقف قامة في الصف وانت الواقف قامة في المرض وانت الواقف قامة حتى عندما تؤنبني على التقصير .
ولانك من دافع عن دنيانا وصنعها نعتز اذ تسمح لنا ان ندافع عن شيء من عطائك بعد ان نقبل جبينك ويدك وهذا الزند العابق باريج عرق تراب الوطن .

ايها القديس ..
سامح من طوى الزمان وفاءه واصالته واحاله الى حارس لغرائز الانا السفلى ، فانت من قوّم سلوكنا وما اعتبرت الخطأ غير بوابة للعودة للصراط المستقيم.
ثمة صغار لا يكبرون ، وكثر هم الكبار الذين ما كبروا الا على تقدير مكانتك والايمان بنبضك ..

إنعم معلمي بقامتك ودنياك وسط القيم العليا واترك للصغار الاغرار وان كبرت اعمارهم المبيت في قيعان الانا السفلى .

احبك معلمي .

First




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.