10 إصابات بكورونا في صفوف الهلال السعودي   " زياد الحجاج " سأكون صوتكم الحر   أبوحمور: الثورة الصناعية وتداعيات كورونا تتطلبان إعادة النظر بخطط التعليم   دكتورة جما أحمد الطه ألف مبروك   الصفوة للتأمين تتربع على عرش النجاح والتميز.. و"الخبير" ضياء الدسوقي واجه التحدي بالمعجزات!   الكشف عن نتائج عينات لاعبي الفيصلي   اعفاء مسؤول ملف كورونا من منصبه ونقل مدير مستشفى حمزه وتنقلات واسعه في الصحه   "الدفاع المدني " يتعامل مع 95 حريق خلال يوم واحد    د. إياد شعبان مساعداً لرئيس جامعة عمان الأهلية للشؤون الإدارية   جامعة عمان الأهلية تطلق إجراء توقيع مباشرة العمل الكترونيا  
التاريخ : 12-02-2020
الوقـت   : 04:55am 

لا لا يا برهان فلسطين أُخت السودان .. حمادة فراعنة

الشعب نيوز -

 

حمادة فراعنة

من الخرطوم إلى الرباط، مروراً بكل عواصم الربيع العربي، وقف الناس ضد ترامب وضد كل من تفهم صفقته وبرنامجه وخططه، وتعامل معها بود وحُسن نية، مثلما وقفوا مع طريق النضال الفلسطيني لاستعادة حقوقه على أرض وطنه.
في الخرطوم ولدى الرباط من قال: إن الأولوية هي مصالحنا الوطنية وحل مشاكل شعبنا الذي يعاني من الفقر والعازة ويحتاج للإسناد وفك الحصار حتى ولو تم مد اليد لنتنياهو لمساعدتنا في واشنطن، بدون أن نقف مع الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، ردت عليه جموع السودانيين والمغاربة بقولهم: إن مصالحنا الوطنية لا تتعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني، بل هي متكاملة، فالذي يفرض الحصار ويبتز العرب هو نفسه الذي يُساند العدوان والاحتلال والاستعمار.


لن نبيع فلسطين مقابل الاعتراف الأميركي بالسيادة المغربية على الصحراء، هكذا رد أهل المغرب على وزير خارجيتهم ناصر أبو ربطة، وهكذا أوضح رئيس الحكومة الذي تورط من تصريح وزيره وأحرجه، وهتفوا في مسيرة الرباط: «عاش الشعب ولا عاش من خانه».
أهل السودان ردوا على رئيس المجلس السيادي، بقولهم «لن نقبل الابتزاز الأميركي ووساطة نتنياهو»، مقابل رفع اسم السودان من قائمة العقوبات الأميركية، «لا لا يا برهان فلسطين أُخت السودان»، فالسودان سيبقى مع فلسطين وسيواصل العمل لأنه يستحق أن يستعيد عافيته ومكانته، بدون رُخص ونذالة، فشعب السودان تُليق به الكرامة بمستوى أفعاله بعد أن تخلص من الأحادية واللون الواحد وتسلط العسكر، وبات البعثيون والشيوعيون والنقابات مع الإسلاميين شركاء في إدارة مؤسسات الدولة لبلدهم.


نلحظ أن البلدان التي تملك الحرية والتعددية والديمقراطية مهما بدت محدودة، تملك مساحة معقولة من حق التعبير عن نفسها واتخاذ قرارات تعكس رؤية شعبها وانحيازاته القومية، كما هو في الاردن والكويت ، وهذا هو حال تونس والجزائر والسودان والمغرب، مما يدلل أن الأطراف الدولية والإقليمية ومنها العدو الإسرائيلي عملت على:1- دعم قوى التطرف والإرهاب وتدمير قدرات البلدان المعادية للمستعمرة، 2-ولا ترتاح للأنظمة المتحررة وتغتاظ من نتائج اتساع العناوين الديمقراطية والاحتكام إلى نتائج صناديق الاقتراع في العالم العربي، لأنها تُبدد كذبة أن المستعمرة لديها الحكومة الوحيدة التي تعتمد في تشكيلها ومواقفها على نتائج صناديق الاقتراع.


حصيلة ذلك أن قضايا التحرر الوطني والتخلص من تبعات النفوذ الأجنبي مرتبطة أشد الارتباط بقضايا التحرر الاجتماعي، واستعادة شعوبنا العربية لحقوقهم المصادرة المتمثلة بالعدالة الاجتماعية والاختيار الديمقراطي، كي يكون رؤساؤها منتخبون وحكوماتها برلمانية حزبية.
مواقف أهل السودان ضد خطة ترامب، سيلحقهم أهل ليبيا وسوريا والعراق واليمن حينما يتخلصوا من آثام الحروب البينية التي دمرتهم ولاتزال، مما يدلل على معادلة تقوم على أنه كلما تقدم شعب من شعوبنا العربية نحو الديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، كلما تقدم نحو دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه، ونحو رفض المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي في تدخلاته نحو العالم العربي بهدف تمزيقه وشل قدراته كما قال «أفي ديختر» مدير مخابرات المستعمرة الإسرائيلية الأسبق في محاضرة له عن: فلسطين ولبنان وسوريا والعراق ومصر والسودان، بقوله عن استراتيجية المستعمرة: «إن إضعاف الدول العربية واستنزاف طاقاتها وقدراتها واجب وضرورة إسرائيلية، وهو يحتم استخدام الوسائل الثلاثة: 1-الحرب المباشرة، 2- الدبلوماسية، 3- الحرب الخفية الاستخبارية».
فهل نفهم؟؟ يجب أن نفهم.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.