بالصورة - انتقاد لاذع لفنانة خليجية تضع كمامة مزينة بالكريستال   شغب واسع أمام البيت الأبيض - فيديو   الصحة: 5 إصابات جديدة بكورونا و15 حالة شفاء​   تداعيات كورنا على البطالة في الاردن.. المهندس هايل العموش   الحكومة ترفع أسعار المحروقات .. وهذه التسعيرة الجديدة   المرصد العمالي ينتقد بلاغ الرزاز: يكرّس سياسة تخلي الحكومة عن مسؤولياتها ويطلق العنان لمزيد من التخفيض على أجور العاملين   منظمة النهضة (أرض) تقدم المساعدات الإغاثية لأكثر من 16 ألف أسرة من الأكثر تأثرًا بالجائحة في أنحاء المملكة   الإفراج عن الدكتور محمد بني سلامة   الانتخابات القادمة والثقة بمجلس النواب..نضال منصور   قرار وشيك باستثناء المحامين من التنقل بنظام الزوجي والفردي  
التاريخ : 06-04-2020
الوقـت   : 07:07pm 

أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي مطلقاً .. الدكتور محمد الزعبي

الشعب نيوز -

الدكتور محمد الزعبي –

 منح هذا الفيروس (لأسباب لا نعلمها حتى الآن) كل الدول النامية بما فيها الأردن فرصة ذهبية للاستعداد والتحضير لمقاومته والحد من آثاره السيئة. لكن هذه الدول والأردن منها لم يستغلوا هذه الفرصة طيلة الفترة الماضية كما يجب. وذلك بسبب غياب الديمقراطية من جهة وعدم الاستماع لنصائح الخبراء الصحيين.

لكن هذه الدول ومنها الأردن، التي أدارت ملف الكورونا وبالتجربة والخطأ، لما اكتشفت أن إجراءاتها غير فعالة بالكامل، أو أن لها آثار سيئة جدا، أو أنها غير قابلة للتطبيق. بدأت بقبول هذه التوصيات وتنفيذها تدريجيا.

بدأت الأخبار الطيبة عندما بدأ الأردن بالتوسع بفحص المشتبه بإصابتهم وفحص المخالطين حتى وصل إلى فحص عينات عشوائية في المناطق التي لم يصلها الوباء، بعد أن اكتشفت بالملموس أهمية هذا الإجراء.

قام اليوم رئيس الوزراء بتفقد المخزون الذائي والدوائي من خلال زيارته لمؤسسة الغذاء والدواء ، كما قام الملك بزيارة مماثلة للخدمات الطبية لتفقد المخزون الاستراتيجي الصحي في الخدمات وأتمنى أن تكتمل الدائرة بتفقد المخزون الاستراتيجي لوزارة الصحة.

بدأ الاعتراف بدور الكوادر الصحية قبل يومين باتصال الملك مع وزارة الصحة والإشادة بهم باعتبارهم خط الدفاع الأول في هذه المعركة. وقد لوحظ تحسن في تزويدهم بأدوات الحماية الشخصية للكوادر الصحية وخاصة  في المستشفيات التي تعالج المصابين، كما تم معاملة الأطباء معاملة خاصة في قضية منع التجول رغم أن هذا قد شابه بعض النقص في البداية مما اضطر نقيب الأطباء للتدخل عدة مرات.

لكن الدولة لم تقم بدورها في النقطة الأهم وهي دعم وزارة الصحة، إذ لا يكفي الاعتراف بدورها المحوري أو دعمها المعنوي، إذ تحتاج هذه الوزارة لدعم أكبر من التبرعات الضئيلة (15 مليون دينار) تحتاج للدعم بالكوادر الإضافية ولمزيد من غرف الانعاش والمنفسات وقبل كل شيء لأدوات الحماية الصحية، كما أن هذه الكوادر الصحية تستحق وتحتاج لدعم ومساعدة ملحوظة للقيام بعملها على أحسن وجه.

اعترفت الحكومة أخيرا بالدور المحوري للمتطوعين الذين سمح لهم أخيرا بإدارة ملفين مهمين: الأول : فرق التفتيش وأخذ العينات للفحص، بل أنها قامت بتخصيص أيام حظر تجول كامل لتسهيل مهمتهم، وخصوصا في اربد. والثاني ملف توزيع الأدوية المزمنة على العدد الهائل من المرضى الذين تعتمد حياتهم على استمرار الدواء باشراف اللجنة التابع لنقابة الأطباء، بعد أخذ ورد ومنع لمرتين.

بدأت الدولة بتحسين ظروف الابتعاد الاجتماعي بعد الغاء قرار منع التجول الكامل، الذي بدأ تطبيقه على مناطق محددة ليتم عزلها مؤقتا. وبدأت تدريجيا بتقديم حلول للمشاكل الناجمة عن قرار منع التجول الجزئي .

أما بالنسبة لحماية المسنين فقد قامت الحكومة ( ولو متأخرة) بعمل ترتيبات خاصة لدار المسنين، صحيح أنها قد حظرت عليهم الخروج من المنازل (من فوق الستين) وهذا شيء جيد لكنها لغاية لم تخصص برنامجا أو رؤية متكاملة لمساعدتهم في توفير ” العزل أو الابتعاد الاجتماعي) إو في توفير حاجاتهم المعيشية دون الاضطرار للخروج من المنزل)، وقد قام الضمان بتخصيص جزء من إعاناته للفقراء من هذه الفئة المعرضة لخطر أكبر.

كما قامت بعدة إجراءات لتوفير الدعم للمهن الفردية وعمال المياومة، لكن هذه الإجراءات لم تكتمل لتشمل كل هؤلاء المحتاجين.

سأتوقف عن الاستمرار في ذكر المناحي الأخرى بسبب الإطالة التي أعتذر عنها .

وأقول أن هذه الإجراءات ستساعدنا كثيرا سواءا استمر هذا الوباء خفيفا ( بعكس الدول المتقدمة ، أو تطور ( لا سمح الله) وأصبح مثلها.

وأقول مرة ثانية أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي ابد

“قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ” الزمر53




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.