لا علاقة لجائحة كورونا بتوجه "لافارج " الاسمنت الأردنية لقانون الإعسار   طهبوب .. هل اكتفت الحكومة بجواب البنك الدولي حول المليارات و الملاذات الآمنة ؟   أمل الشهراني لمنتقدي إطلالتها بالبكيني: سندخل جهنم أنا وأصحاب الكروش والجمهور “أنتِ سكرانه” ! (شاهد)   علم التجميل .... تخصص متميز في عمان الاهلية ..فيديو   مبادرة جدارا تكرم خط الدفاع الأول من الكوادر الطبية والتمريضية في مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي   الأطباء المؤهلون وإنجازات مبهرة   الخليج للتأمين تطور مركزا للمعلومات   أسبوع الإرشاد الوظيفي ومعرض (وظيفتي من جامعتي) في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا   اخلاء سبيل الزميل "حسن صفيرة" بكفالة مالية   مجهزة بأحدث التقنيات أورانج الأردن تجدّد قاعة المؤتمرات في عمادة طلبة "الأردنية"  
التاريخ : 28-06-2020
الوقـت   : 11:13am 

أهلا بكم بين المتعثرين!

الشعب نيوز -

فارس حباشنة

 الاخوة المتعثرون ماليا لو انهم يقرأون المكتوب صوت الحكمة والصواب والعقل، ويبتعدون عن الصراخ والاصوات العالية، ودوي الحناجر الرنانة.

كورونا خلفت نصف مليون عاطل جديد عن العمل، ومليوني فقير جديد، ومئات الاف من المتعثرين ماليا، ينضمون الى صفوف رفاقهم الموجودين في الاردن والخارج.

اهلا بكم بين المتعثرين. عبارة مكتوبة على الفيسبوك، وقالها مواطن عادي كانت حياته واموره المعيشية قبل كورونا ميسورة، ولكن ما ان وصلت كورونا حتى ان ظروف واحوال صاحبنا بدأت تتهاوى.

ما قاله صاحبنا من عبر الثرثرة مبشرا بمصير ومستقبل طبقة وشريحة اجتماعية كانت قبل كورونا تنازع وفي غرفة الانعاش، وما ان حلت كورونا حتى اعلن وفاتها، وموتها سريرا.

الحياة صعبة ومعقدة.وفجأة دون سابق انذار من مواطن دائن وله فلوس على الناس الى مدين، ومطارد بشيكات، ومتعثر ماليا، وغير قادر على دفع الالتزامات اليومية والشهرية، وبلاك ليست في قوائم بنوك.

البنوك هي الرابح الوحيد من معركة كورونا. الكل ينازع الافلاس، ويقف على حافة الانهيار، ويشارف على الانتحار اقتصاديا ووجوديا. والبنك يقف صلبا على الناصية، وبيده كل المفاتيح وادوات لعبة الاستقرار وعكسها.

وما ان تكف قوانين واوامر الدفاع المعمول بها حاليا في البلاد بفعل كورونا، فما هو مصير مئات الاف من المتعثرين القدماء والجدد واللاحقين؟

فهل سيلحقون رفاقهم الموجودين في بلاد الاغتراب أم ان السجون ومراكز التوقيف ستشرع ابوابها لاستقبالهم ؟

خرج من السجون نحو عشرة الاف متعثر ماليا، وموقوفين ومسجونين على خلفية قضايا مالية، ولكن حالهم لم يتغيرخطوة ايجابية للامام، ولم يتغير عليهم شيء يذكر، فهم ممنوعون من اصدار وثائق شخصية.

واغلبهم كما يقولون : فان مهلة اوامر الدفاع قد تنتهي حتما، وان لم يوضع امامهم اي خيارات قانونية لتصويب اوضاعهم مع الدائنين، وتحديدا التعديل على قانون التنفيذ. فمصيرهم الحتمي العودة الى السجون.

في الاردن ولدت شريحة جديدة اسمها المتعثرون. واذا ما ترك هذا الملف على غاربه، فانه سيكبر ويتدحرج ككرة الثلج. وبالمصلحة فهذا نتاج لانهيار اجتماعي وطبقي اقتصادي، ولن يتوقف عند اعداد محصورة ومحدودة، فالحبل على الجرار كما يقولون، وابواب التعثر مشرعة لاستقبال الالاف يوميا.

والسجن مهما تكون الاحوال والظروف والمسببات فهو ليس حلا. فالمسجون وان قضى فترة العقوبة سيخرج عاجزا عن السداد ودفع الاموال. ولربما الادهى في زمن كورونا، ماذا يمكن ان تستوعب السجون من متعثرين، حبل الاعداد فرط، والحسبة لم تعد كما هو في سابق عهد قبل كورونا وخواتهما اللعينة والتعيسة على الاردنيين.

في فقة العدالة، فان القوانين ليست مقدسة ومطلقة، وانما هي وليدة اجتهاد فقهي لحظي واني، وتقر لخدمة العباد والبلاد والبشر. فما يصلح الان من تشريع قد لا يكون صالحا بعد اعوام معدودة، ولذا يقتضي ان تراجع القوانين المتعلقة بقضايا التعثر المالي، ولنشهد في الافق عدالة توافقية تجنب البلاد من انسداد اجتماعي واقتصادي، ومصير مجهول يطارد مئات الالاف من الاردنيين المتعثرين.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.