وليد الجلاد مستشاراً إعلامياً لشركة الفوسفات الاردنية   المال الفاسد شغّال .. د.عساف الشوبكي   السلطة الرابعة ما عاد لها سلطة.. وتحولت إلى سلطة خيار وفقوس   الرزاز يستقبل الفنانة حياصات التي رسمته .. فيديو وصور   إصابة محلية جديدة بكورونا في الأردن   الأردن يقرر حظر كافة اشكال التدخين داخل الأماكن المغلقة وبنسبة 100%   27 اصابة بتدهور حافلة في وادي الشتا.. صور   الحاج توفيق: تعزيز العلاقات الاقتصادية مع تركيا مصلحة اردنية   حكومة النهضة ..بدون تعليق   خروج الأردن من سباق استضافة كأس آسيا 2027  
التاريخ : 29-06-2020
الوقـت   : 01:00pm 

..وهناك من لا يزال يسأل: لماذا تقدموا وتخلفنا؟! بقلم د. عبدالله الطوالبة

الشعب نيوز -

 

...وهناك من لا يزال يسأل: لماذا تقدموا وتخلفنا؟!
بقلم د. عبدالله الطوالبة

كلما اشتبكت معهم في نقاش، يتأكد لي المؤكد، ومبناه أننا لن نتقدم الا بما تقدم به غيرنا: العلم، والعقل، والديمقراطية، والعالمانية.
عندما يعجزون عن الرد، يجنحون الى التخويف والتشنيع والاتهام، وهي أسلحة المفلسين فكريا وسياسيا. لديهم حساسية، ذات فولتية عالية من الاقتراب من موروثنا، وبخاصة الديني منه، ناهيك برموز الماضي وأحداثه. أكثر ما يخشاه هؤلاء، هو البحث عن الحقيقة بعين العقل والموضوعية ومعايير العصر، لأن فعلا كهذا، سيفضي لا محالة الى انهاء صلاحية البضاعة، التي بها يفرضون أنفسهم على بسطاء الناس من الغلابى والمساكين والسذج والسطحيين. فأنى ل"العتمة" أن تصمد في مواجهة النور، وليس بمقدور الخرافات والأساطير أن تتحدى العقل. لو كانوا واثقين بما يعشش في رؤوسهم، لما كان لديهم هذا الخوف من تسليط أضواء الحاضر على عتمة الماضي. لكن من الواضح، لا بل المؤكد، أن المراجعة النقدية للماضي بنصوصه وأحداثه ورموزه تخيفهم، لادراكهم بأن معركتها محسومة سلفا في غير صالحهم.
لقد ارتكبت النظم العربية خطيئة كبرى بحق أوطاننا، باطلاقها العنان لقوى السلفية والتفكير الديني الأصولي الظلامي، ابان مرحلة الحرب الباردة، في مواجهة قوى اليسار والقوميين والعالمانيين، وضد كل من وما له علاقة بالعقل وبالحياة. اليوم، وفي ضوء ما جرى خلال التسع العجاف الأخيرة، أدركت النظم العربية خطيئتها، ولكن يوم لات مندم. ولقد اعترف ولي عهد السعودية لصحيفة بلومبيرج الأميركية صراحة، أن دعم السلفية الدينية قد تم بطلب من "أصدقائنا الأميركيين".
ها هي مجتمعاتنا، تحصد النتيجة الكارثية. لقد بات هؤلاء اليوم سدا منيعا يحرس التخلف، ويرفض خطاب العقل والمنطق، في وقت تتآكل فيه مجتمعاتنا ويتفشى الفساد والخراب.
المصيبة، أن هؤلاء يتوهمون امتلاك الحقيقة، وأن ما يعتقدون به "مسطرة" يُقاس بها الصواب والخطأ. وتأدت المصيبة الى مأساة، تتجلى في اعتقادهم المرضي بأنهم "أوصياء" على الناس، وبأنهم هم من يحدد ما يجوز وما لا يجوز. فأي تفكير أكثر مأساوية من هذا؟!!! وأي حجر على العقل أكثر من ذلك؟!!!
للتذكير، علماؤنا وفلاسفتنا وأدباؤنا الذين بهم نعتز ونفخر، ابتداء بالكندي ومرورا بابن سينا والخوارزمي وابن الهيثم والرازي وابن رشد وأبي العلاء المعري، وصولا الى طه حسين ونجيب محفوظ ونصر حامد أبو زيد، كل هؤلاء وغيرهم ممن لا يتسع لهم المقام، تم تكفيرهم أو رميهم بالزندقة. وما تزال تهمتا التكفير والزندقة تلاحقانهم.
وهناك من لا يزال يسأل: لماذا تقدمو وتخلفنا؟!!!




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.