أوقفوا دعاية الحسين للسرطان ..فايز شبيكات الدعجه   الافراج عن المناضلة ميس ابو غوش بعد 15 شهرا في سجون الاحتلال   رئيس هيئة الاستثمار الوزني يقدم استقالته   الكشف عن حقيقة قرار حبس العجوز الاردنية !! ستينية، ميسورة الحال، تسببت بعجز شاب وحيد لوالديه   كافاني "متهم" وعقوبة قاسية بانتظاره   أورانج الأردن تنشئ 3 مراكز رقمية جديدة ممولة من الاتحاد الأوروبي   بالفيديو - أحمد بدير بردّ حاسم على تنمّر مي العيدان... والأخيرة تصرّ على السخرية   فنانة مصرية تهاجم مي العيدان: “فمك معوج.. واحمد بدير شكله احلا منك”!   توقيع إتفاقيه بين قيادة سلاح الجو الملكي وشركة زين   موازنة متفائلة وبطالة متزايدة.. والاستثمار برأسين!  
التاريخ : 25-10-2020
الوقـت   : 12:45pm 

سؤالٌ مَحظور.. لا تسأله للمرأة

الشعب نيوز -

قمر النابلسي

متّهمة المرأة دائماً أنها تخشى هذا السؤال,كم عمرك؟وغالباً ما ترفض الإجابة عليه إلا للضرورة القصوى, مثلاً في عيادة طبيب عندما تسألها السكرتيرة بفجاجة وبصوت عالٍ :كم عمرك مدام ؟؟ تضطر وقتها للاقتراب من مكتب السكرتيرة وبصوت خفيض تجيبها, خاصة بوجود مراجعين, وتسعى دائماً للظهور بمظهر أصغر من عمرها فتلجأ العديد من النساء لعمليات التجميل, وحقن البوتكس والفيلر, وكم تبدو سعيدة عندما تسمع عبارات من شاكلة , تبدين وكأنك الأخت الكبرى لبناتك, أو ما شاء الله أنت لم تتغيري منذ أيام المدرسة أو الجامعة,وتروي وهي تحاول أن تخفي سعادتها  كيف أنه في كثير من المناسبات تقدم لها عدة عرسان لظنّهم أنها غير متزوجة,رغم أنها تجاوزت الأربعين, وكم سبب لها ذلك من مواقف محرجة .

 

لماذا تخاف المرأة من عمرها ؟ وهل نظرة المجتمع للمرأة أثّرت في نظرتها وتقديرها لذاتها ؟؟

إن عشقت فاعشق قمر …. وإن سرقت فاسرق جمل .

خود الحلو واقعد قباله … وإن جُعت شاهد جماله .

الأمثال الشعبية من أبرز عناصر الثقافة الشعبية ,تعبّرعن ثقافة الناس ومعتقداتهم، لتغلغلها في معظم جوانب حياتهم، تعكس  المواقف المختلفة، تساهم في تشكيل أنمـاط اتجاهات المجتمع وقيمه, ونجد أن الأمثال الشعبية ركزت على قيمة المرأة بمظهرها الخارجي, باعتباره المقياس الأهم, وشجعت الكثير من هذه الأمثال على الزواج من المرأة الجميلة ” خد المليح واستريح ” , “تمها خاتم سليمان”, “سنانها يا صف اللولو”, ” زينة الزين الحاجب والعين ” ,”العنق عنق الغزال”, “خدها بيضة ولو انها مجنونة”.

في قصة (زمن الخيول البيضاء) لإبراهيم نصرالله,عندما طلب الحاج عمر عروس لأبنه محمود, اختار له أبو البنات منيرة, رغم أنها كانت في الرابعة عشرة من عمرها وصغرى بناته, لكنها كانت الأجمل, وعندما عاتبته زوجته, قال لها : أنه يحب الحاج عمر كثيراً ويريد أن يذكروه دائماً بالخير عندما يتصبّحون ويتمسّون بوجه منيرة المنير, وما دام الإنسان قرر أن يعطي, فليعطِ أفضل ما لديه.

إذاً كانت منيرة الأفضل لأنها الأجمل .

كل هذا رَسَّخ في وجدان المرأة أنها كي تحظى بالقبول والتقدير من مجتمع ينظر لها ويقيّمها من خلال المظهر الخارجي – بعكس الرجل الذي قرر المجتمع أيضاً أن ” الزلمة ما بعيبه إلا جيبه” – حرصت دائماً  على أن تبدو أصغر سناً وأجمل شكلاً, قديماً لجأت إلى ترقيق الحاجب, و استخدام الأصباغ , والوشم, لوّنت خدودها والشفاه بالأحمر, وخضّبت الأصابع بالحناء, حتى يرضى عنها المجتمع و تجد العريس, أما في الزمن الحالي فقد أصبحت الخيارات والبدائل أمامها أكثر بكثير.

لكن على ما يبدو فإنّ الزمن قد تغير, فمن خلال استطلاع  لمرتادي بعض عيادات أطباء التجميل في الأردن (2016) تبين تفوّق الرجال على النساء في ارتياد بعض  مراكز التجميل بنسبة وصلت أحياناً إلى 51% للرجال مقابل 49% للنساء, إذاً لم تعد عمليات التجميل حكراً على النساء فقط, بل تشهد عيادات التجميل وجود الرجال بشكل لافت, فمنهم من يطلب أن يصبح أنفه نموذجاً مطابقاً لفنان مشهور, ومنهم من يريد شفط الدهون من كرشه ليحظى بقوام رشيق, وعمليات زرع شعرالرأس تحظى بإقبال كبير,بالإضافة لتحديد اللحية,  وأظهر الاستطلاع كذلك أن المقبلين من الرجال على عمليات التجميل من كافة الفئات العمرية, لكنها ترتفع بين عمرالثلاثين والخمسين, وأكثرهم من حملة الشهادات العليا.

أما الذين يرفضون ذهاب الشاب إلى عيادات التجميل, فهم لا

يجدون حرجاً من الذهاب إلى صالونات الحلاقة فيقومون بتنظيف البشرة ,الاهتمام بالشعر وعمل الماسكات وأمور كثيرة تصب جميعها في نفس الباب ..التجميل .

إذاً موضوع الاهتمام بالشكل الخارجي والحرص على متابعة آخر ما توصل إليه العالم في مجال التجميل, والطب التجميلي, أصبح محط اهتمام الجنسين, لأن نظرة المجتمع وقيمه واتجاهاته وثقافته تغيّرت, وبهذا تكون متلازمة الخوف من العمر غير مرتبطة بالانثى, حيث الرجل لم يعد منها برآء.

فهل من الممكن الآن أن نسأل الرجل : كم عمرك ؟




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.